المستديرين حول الكعبة بحيث لا يكون المأموم أقرب إليها .
ورابعها : نية الاقتداء بعد نية الإمام ، ولا تجزئ معها على الأصح فيقطعها
بتسليمة ثم يستأنف ، ولا يشترط في انعقادها نية الإمامة إلا في الجماعة الواجبة ،
نعم هي شرط في استحقاقه ثواب الجماعة .
وخامسها : تعيين الإمام ، فلو كان بين يديه اثنان ونوى الاقتداء بأحدهما
لا بعينه بطل .
وسادسها : وحدة الإمام ، فلو اقتدى بالمتعدد دفعة بطل ، نعم يجوز الانتقال
من إمام إلى آخر عند عروض مانع من الاقتداء بالأول .
وسابعها : أن لا يعلو الإمام على المأموم مما لا يتخطى ، وقيل : بشبر ولا حجر في
الأرض المنحدرة ، وعلو المأموم جائز بالمعتد .
وثامنها : مراعاة القرب بين الإمام والمأموم وبين الصفوف والمحكم العرف ،
ويظهر من الشيخ جواز ثلاث مائة ذراع ومن الحلبي التقدير بما لا يتخطى وهو
مروي ، ويحمل على الندب ، ولو تكثرت الصفوف فلا حد للبعد إلا أن يؤدى إلى
التأخير المخرج عن اسم الاقتداء .
فرع : لو انتهت صلاة الصفوف المتوسطة قبل المتأخرة انتقلوا إلى حد القرب
ولو كان الانتقال قبل الانتهاء كان أولى ما لم يؤد إلى كثرة العمل فينفرد .
وتاسعها : إمكان مشاهدة المأموم الإمام ولو بوسائط ، ويجوز الحيلولة بين
الرجال والنساء وبالنهر وشبهه والمنخرم والقصير المانع حينا ، ولو صلى الإمام
الينابيع الفقهية — صفحة 648
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٨