الصلاة في الأمن وجهان إذ ليس فيها إلا التخلف بركن وهو غير قادح في
الاقتداء .
ورابعها : صلاة المطاردة والمعانقة حيث لا يمكن الهيئات السابقة ، فالواجب
ما أمكن ماشيا وراكبا ، ويسجد على قربوس سرجه أو عرف دابته ، فإن تعذر أومأ
ويجعل السجود أخفض ، ويجب الاستقبال ولو بتكبيرة الإحرام فإن عجز سقط ،
ويجوز الائتمام هنا إذا اتحدت الجهة ، ولو اختلفت فالأقرب أنه كالاستدارة حول
الكعبة ، والفرق بينهم وبين مختلفي الاجتهاد أن صلاة كل إلى جهة يعلمها وهي
قبلة في حقه بخلاف المجتهدين .
والأفعال الكثيرة من الطعن والضرب مغتفر هنا إذا احتيج إليه ، ومع تعذر
الأفعال يجزئ عن كل ركعة التسبيحات الأربع مع النية ، والتكبير والتشهد
والتسليم على الأقوى .
وهي صلاة علي عليه السلام وأصحابه ليلة الهرير في الظهرين والعشائين ،
ولم يأمرهم بإعادتها .
ولا فرق في الخوف بين أن يكون من عدو أو لص أو سبع لا من وجل
وغرق بالنسبة إلى قصر العدد ، أما قصر الكيفية فسائغ حيث لا يمكن غيره ،
والأفضل تأخير الخائف الراجي للأمن ، ولو زال الخوف والوقت باق أتم ، ولو
خرج قضى قصرا إن استوعب الخوف الوقت .
أما الكيفية فلا يراعي إلا حالة فعل الصلاة أداء وقضاء ولا يقضي ما صلاه
خائفا مطلقا إلا أن يكون فارا من الزحف أو عاصيا بقتاله ، وفي المعاصي بسفره لو
احتاج إلى الإيماء نظر .
ولو قصر كيفا أو كما بظن العدو فظهر خطأه أو وجود حائل فلا إعادة ، ولو
خاف في أثناء الصلاة قصرها ولو أمن أتمها وإن كان قد استدبر خلافا للمبسوط ،
والأقرب جواز التفريق في المغرب ثلاثا ، ولو شرطنا في القصر السفر جاز التفريق
الينابيع الفقهية — صفحة 645
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٥