تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
الصلاة في الأمن وجهان إذ ليس فيها إلا التخلف بركن وهو غير قادح في الاقتداء . ورابعها : صلاة المطاردة والمعانقة حيث لا يمكن الهيئات السابقة ، فالواجب ما أمكن ماشيا وراكبا ، ويسجد على قربوس سرجه أو عرف دابته ، فإن تعذر أومأ ويجعل السجود أخفض ، ويجب الاستقبال ولو بتكبيرة الإحرام فإن عجز سقط ، ويجوز الائتمام هنا إذا اتحدت الجهة ، ولو اختلفت فالأقرب أنه كالاستدارة حول الكعبة ، والفرق بينهم وبين مختلفي الاجتهاد أن صلاة كل إلى جهة يعلمها وهي قبلة في حقه بخلاف المجتهدين . والأفعال الكثيرة من الطعن والضرب مغتفر هنا إذا احتيج إليه ، ومع تعذر الأفعال يجزئ عن كل ركعة التسبيحات الأربع مع النية ، والتكبير والتشهد والتسليم على الأقوى . وهي صلاة علي عليه السلام وأصحابه ليلة الهرير في الظهرين والعشائين ، ولم يأمرهم بإعادتها . ولا فرق في الخوف بين أن يكون من عدو أو لص أو سبع لا من وجل وغرق بالنسبة إلى قصر العدد ، أما قصر الكيفية فسائغ حيث لا يمكن غيره ، والأفضل تأخير الخائف الراجي للأمن ، ولو زال الخوف والوقت باق أتم ، ولو خرج قضى قصرا إن استوعب الخوف الوقت . أما الكيفية فلا يراعي إلا حالة فعل الصلاة أداء وقضاء ولا يقضي ما صلاه خائفا مطلقا إلا أن يكون فارا من الزحف أو عاصيا بقتاله ، وفي المعاصي بسفره لو احتاج إلى الإيماء نظر . ولو قصر كيفا أو كما بظن العدو فظهر خطأه أو وجود حائل فلا إعادة ، ولو خاف في أثناء الصلاة قصرها ولو أمن أتمها وإن كان قد استدبر خلافا للمبسوط ، والأقرب جواز التفريق في المغرب ثلاثا ، ولو شرطنا في القصر السفر جاز التفريق