درس [ 37 ] :
يكره وقوف المأموم وحده اختيارا وجذبه آخر من الصف إليه على قول
وتخصيص الإمام نفسه بالدعاء بل يعممه ، ولا يكره إمامة الرجل النساء الأجانب .
ويستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة والأقرب الاستحباب للجامع
أيضا إماما ومؤتما ، وينوي الندب ولو نوى الفرض جاز لرواية هشام بن سالم :
ويختار الله أحبهما إليه ، ولو اقتدى المسبوق في الخامسة سهوا أجزأ ولو ذكر في
الأثناء انفرد .
ويتابع المأموم الإمام في الأذكار المندوبة ندبا ، وإن كان مسبوقا تابعه في
القنوت والتشهد ولا يجزئ عن وظيفته ، ويجوز التسليم قبل الإمام لعذر فينوي
الانفراد ، ولو سلم لا لعذر عمدا فهو مفارق ، وإن نوى الانفراد حيث يمكن فلا إثم .
ويومئ الإمام المسبوق بالتسليم ، وروي أنه يقدم رجلا منهم فيسلم بهم ، ولو
علم نجاسة على الإمام أو علمت المؤتمة عتق من أمتها مع كشف رأسها ففي جواز
الاقتداء نظر .
ولو امتلأت الصفوف جاز وقوف المأموم عن جانبي الإمام واليمين أفضل ،
ولا ينبغي ترك الجماعة إلا لعذر عام كالمطر أو خاص كالمرض فيصلي في
منزله جماعة إن أمكن ، ولو رجا زوال العذر وإدراك الجماعة استحب التأخير .
ويستحب للإمام التعجيل في الحضور ، وقيل يتوسط ، ولو علم تأخر
المأمومين جاز التربص ما لم يخرج وقت الفضيلة ، وكذا يتأخر المأموم لو تأخر
الإمام ولا يجعلا ذلك عادة .
ويستحب حضور جماعة العامة كالخاصة بل أفضل ، فقد روي : من صلى
معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فيه ،
ويتأكد مع المجاورة ويقرأ في الجهرية سرا ولو مثل حديث النفس ، وتسقط لو
فجأة ركوعهم فيتم فيه إن أمكن وإلا سقط .
وحق الاستنابة للإمام لو عرض له عارض وللمأمومين لو مات أو جن أو
الينابيع الفقهية — صفحة 651
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥١