الصلاة في الوقت ، ولو كان ناسيا فالأقرب الإعادة في الوقت خاصة ، وقال علي
بن بابويه والحسن : يعيد مطلقا وهو قوي على القول بوجوب التسليم ، أما العامد
فيعيد مطلقا إجماعا إذا تحتم القصر .
ولا ينقطع السفر بوصول منزل القريب أو الزوجة خلافا لابن الجنيد للرواية
ويحمل على نية المقام ، ولو خرج ناوي المقام عشرا إلى ما دون المسافة فإن عزم
العود والمقام عشرا مستأنفة أتم ذاهبا وعائدا ومقيما ، وإن عزم على المفارقة قصر ،
وإن نوى العود ولم ينو عشرا فوجهان أقربهما القصر إلا في الذهاب .
ولا عبرة باقتداء المقصر بمتم ، والأقرب استحباب الجمع بين الفريضتين
سفرا واستحباب الفرق حضرا ، ويستحب جبر المقصورة بالتسبيحات الأربع
بعدها ثلاثين مرة .
درس [ 34 ] :
الخوف مقتض لنقص كيفية الصلاة مع عدم التمكن من إتمامها إجماعا ،
وكذا نقص العدد على الأقوى سواء صليت جماعة أو فرادى وهي أنواع :
أحدها : صلاة ذات الرقاع ، وشرطها : كون العدو في غير القبلة ، وقوته
بحيث يخاف هجومه ، وكثرة المسلمين بحيث يمكنهم الافتراق فرقتين ، ولا يحتاج
إلى الزيادة على فرقتين ، وإباحة القتال على قول ، فيقف الإمام بطائفة بحيث
لا يبلغهم ضرر العدو والأخرى تحرسهم ، فيصلي بالأولى ركعة ثم يفارقونه بعد
قيامه على الأقوى ويتمون ثم يحرسون ، وتأتي الطائفة الأخرى فتدخل معه في
الثانية ثم يفارقونه في تشهده بنية الانفراد على الأقرب ، وتجب القراءة في الثانية
لهم ويطول تشهده ثم يسلم بهم ، ولو سلم ولما ينتظر فالمروي الجواز .
وفي المغرب يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة أو بالعكس والأول
أفضل على الأظهر ، ولا يشترط تساوى الفرقتين عددا .
الينابيع الفقهية — صفحة 643
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٣