من النداوة يكون نجسا ، فإذا طرح فيه ماء آخر نجس أيضا ، وذلك يؤدي إلى أن
لا يطهر أبدا .
مسألة 138 : يغسل الإناء من سائر النجاسات سوى الولوع ثلاث مرات .
وقال أبو حنيفة : الواجب ما يغلب على الظن معه حصول الطهارة ، وقال
أحمد : يغسل سبعا ، مثل الولوع سواء ، وقال الشافعي : يجب غسله مرة وجوبا
وثلاثا استحبابا .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا غسله ثلاث مرات ، فقد علمنا طهارته
بإجماع الفرقة ، وكذلك عند الشافعي ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن الكوز ، أو
الإناء يكون قذرا ، كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات ،
يصب فيه الماء ، فيحرك فيه ، ثم يفرع منه ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر
فيحرك فيه ، ثم يفرع منه ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم
يفرع منه ، وقد طهر . قال : وسألته عن الإبريق وغيره يكون فيه خمرا ، أيصلح أن
يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ،
قال : تغسله ثلاث مرات . سئل أيجزئه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزئه حتى
يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرات . وقال : اغسل الإناء الذي تصير فيه الجرذ ميتا
سبع مرات .
مسألة 139 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، أو الإناء ، فصب عليهما الماء ، ولا
يغسل ولا يعصر ، فهل يطهر الإناء والثوب ؟ لأصحابنا في ذلك روايتان :
إحديهما : أنه يطهر ، والأخرى : أنه لا بد من غسله ، وكذلك الإناء .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنه يطهر ، والآخر : لا يطهر .
فالذي قدمناه في خبر عمار الساباطي يدل على وجوب الغسل والدلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 92
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٢