تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
من النداوة يكون نجسا ، فإذا طرح فيه ماء آخر نجس أيضا ، وذلك يؤدي إلى أن لا يطهر أبدا . مسألة 138 : يغسل الإناء من سائر النجاسات سوى الولوع ثلاث مرات . وقال أبو حنيفة : الواجب ما يغلب على الظن معه حصول الطهارة ، وقال أحمد : يغسل سبعا ، مثل الولوع سواء ، وقال الشافعي : يجب غسله مرة وجوبا وثلاثا استحبابا . دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا غسله ثلاث مرات ، فقد علمنا طهارته بإجماع الفرقة ، وكذلك عند الشافعي ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل . وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن الكوز ، أو الإناء يكون قذرا ، كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات ، يصب فيه الماء ، فيحرك فيه ، ثم يفرع منه ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرع منه ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرع منه ، وقد طهر . قال : وسألته عن الإبريق وغيره يكون فيه خمرا ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرات . سئل أيجزئه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزئه حتى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرات . وقال : اغسل الإناء الذي تصير فيه الجرذ ميتا سبع مرات . مسألة 139 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، أو الإناء ، فصب عليهما الماء ، ولا يغسل ولا يعصر ، فهل يطهر الإناء والثوب ؟ لأصحابنا في ذلك روايتان : إحديهما : أنه يطهر ، والأخرى : أنه لا بد من غسله ، وكذلك الإناء . ولأصحاب الشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنه يطهر ، والآخر : لا يطهر . فالذي قدمناه في خبر عمار الساباطي يدل على وجوب الغسل والدلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 92 | علي أصغر مرواريد