كالصلاة عم البطلان ، والأخص المستقل كالطهارة إذا لم تخرج عن الموالاة في
موضع اعتبارها ، فحينئذ يحتاج إلى نية جديدة للباقي ، لا يقال : قد منعتم النية إلا
لعارض فكيف جوز تموه هنا ، لأنا نقول : الفرق سبق النية الكاملة كمال الوضوء
وسبق انعقاده ، فإذا عرض مانع أجري الباقي مجرى الوضوء الكامل فلم يبق إلا
الكمال في الموضعين .
قوله : وإن تعددت ، فيه فائدتان :
أ : أنه لا فرق بين أن يصلى بالطهارتين صلاة واحدة أو صلوات فإنه يعيد عند
غير من اقتصر على القربة لتطرق المانع في الكل .
ب : التنبيه على أنه لا فرق بين أن تكون الصلاة أو الصلوات واقعة عقيب
الطهارتين أو كان بعدد الصلوات بحسب تعدد الطهارات ، كأن يصلي صلاة
عقيب الواجب ، ثم جدد وصلى ، وهكذا فإنه على المذهب المذكور يعيد الكل
أيضا ، فيتطرق الاحتمال إلى الواجب وعدم قيام غيره مقامه ، وعلى المذهب إنما
يعيد ما صلاه بالطهارة الأولى خاصة لانفرادها بطهارة واحدة ، أما ما بعدها
فلاحتمال طهارتين فصاعدا فيحصل الجزم ببقاء طهارة صحيحة .
الينابيع الفقهية — صفحة 505
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٥