تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
كالصلاة عم البطلان ، والأخص المستقل كالطهارة إذا لم تخرج عن الموالاة في موضع اعتبارها ، فحينئذ يحتاج إلى نية جديدة للباقي ، لا يقال : قد منعتم النية إلا لعارض فكيف جوز تموه هنا ، لأنا نقول : الفرق سبق النية الكاملة كمال الوضوء وسبق انعقاده ، فإذا عرض مانع أجري الباقي مجرى الوضوء الكامل فلم يبق إلا الكمال في الموضعين . قوله : وإن تعددت ، فيه فائدتان : أ : أنه لا فرق بين أن يصلى بالطهارتين صلاة واحدة أو صلوات فإنه يعيد عند غير من اقتصر على القربة لتطرق المانع في الكل . ب : التنبيه على أنه لا فرق بين أن تكون الصلاة أو الصلوات واقعة عقيب الطهارتين أو كان بعدد الصلوات بحسب تعدد الطهارات ، كأن يصلي صلاة عقيب الواجب ، ثم جدد وصلى ، وهكذا فإنه على المذهب المذكور يعيد الكل أيضا ، فيتطرق الاحتمال إلى الواجب وعدم قيام غيره مقامه ، وعلى المذهب إنما يعيد ما صلاه بالطهارة الأولى خاصة لانفرادها بطهارة واحدة ، أما ما بعدها فلاحتمال طهارتين فصاعدا فيحصل الجزم ببقاء طهارة صحيحة .