تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
مسألة 132 : إذا ولغ كلبان أو كلاب في إناء واحد ، كان حكمهما حكم الكلب الواحد ، في أنه لا يجب أكثر من غسل الإناء ثلاث مرات ، وهو مذهب الجميع ، إلا أن بعض أصحاب الشافعي حكى أنه قال : يغسل بعد كل كلب سبع مرات . دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه ، وليغسل الإناء ، ولم يفرق بين الواحد وما زاد عليه ، وذلك يتناول الجنس الذي يقع على القليل والكثير ، وكذلك خبر زرارة ، والفضل مثل ذلك . مسألة 133 : إذا ولغ الكلب في إناء ، وجب غسله ثلاث مرات إحداهن بالتراب ، وهي من جملة الثلاث . وقال الشافعي : سبع مرات ، من جملتها الغسل بالتراب ، وبه قال الأوزاعي . وقال الحسن وأحمد : يجب غسل الإناء سبعا بالماء وواحدا بالتراب ، فيكون ثماني مرات . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 134 : إذا ولغ الكلب في إناء ، ثم وقع ذلك الإناء في الماء الذي لا ينجس بنجاسة غير مغيرة للأوصاف - أما الكر على مذهبنا ، أو القلتين على مذهب الشافعي - فإنه لا ينجس الماء ، ولا يحصل بذلك غسلة من جملة الغسلات ، وللشافعي فيه قولان . وإذا كان الماء أقل من قلتين ، فإنه ينجس ، ولا يجوز استعماله ، ولا يعتد بذلك في غسل الإناء . دليلنا : ما قلناه من وجوب اعتبار العدد في غسل الإناء ، وبوقوعه في الماء لا يحصل العدد ، فينبغي أن لا يكون مجزئا . وأيضا إذا تمم غسلاته بعد ذلك ، فلا خلاف في طهارة الإناء ، وليس على طهارته دليل إذا لم يحصل العدد .