مسألة 132 : إذا ولغ كلبان أو كلاب في إناء واحد ، كان حكمهما حكم
الكلب الواحد ، في أنه لا يجب أكثر من غسل الإناء ثلاث مرات ، وهو مذهب
الجميع ، إلا أن بعض أصحاب الشافعي حكى أنه قال : يغسل بعد كل كلب
سبع مرات .
دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه ،
وليغسل الإناء ، ولم يفرق بين الواحد وما زاد عليه ، وذلك يتناول الجنس الذي
يقع على القليل والكثير ، وكذلك خبر زرارة ، والفضل مثل ذلك .
مسألة 133 : إذا ولغ الكلب في إناء ، وجب غسله ثلاث مرات إحداهن
بالتراب ، وهي من جملة الثلاث .
وقال الشافعي : سبع مرات ، من جملتها الغسل بالتراب ، وبه قال الأوزاعي .
وقال الحسن وأحمد : يجب غسل الإناء سبعا بالماء وواحدا بالتراب ،
فيكون ثماني مرات .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 134 : إذا ولغ الكلب في إناء ، ثم وقع ذلك الإناء في الماء الذي لا
ينجس بنجاسة غير مغيرة للأوصاف - أما الكر على مذهبنا ، أو القلتين على مذهب
الشافعي - فإنه لا ينجس الماء ، ولا يحصل بذلك غسلة من جملة الغسلات ،
وللشافعي فيه قولان .
وإذا كان الماء أقل من قلتين ، فإنه ينجس ، ولا يجوز استعماله ، ولا يعتد
بذلك في غسل الإناء .
دليلنا : ما قلناه من وجوب اعتبار العدد في غسل الإناء ، وبوقوعه في الماء
لا يحصل العدد ، فينبغي أن لا يكون مجزئا . وأيضا إذا تمم غسلاته بعد ذلك ، فلا
خلاف في طهارة الإناء ، وليس على طهارته دليل إذا لم يحصل العدد .
الينابيع الفقهية — صفحة 89
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩