تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
نجاستها إليه ولو تعدى لكان يجب أن يكون إذا نجس جسم أن ينجس العالم كله ، لأن الأجسام كلها متجاورة ، وهذا تجاهل . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وعن أئمتنا عليهم السلام : أنه إذا وقع الفأر في سمن جامد أو زيت ، ألقي ما حوله ، واستعمل الباقي ، فلو كانت النجاسة تسري لوجب أن ينجس الجميع ، وهذا خلاف النص . مسألة 142 : ما مس الكلب والخنزير بسائر أبدانهما ينجس ويجب غسله ، ولا يراعى فيه العدد ، وإنما يراعى العدد في الولوع خاصة . وقال الشافعي : حكمه حكم الولوع ، يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب . وقال داود مثل قولنا ، وهو قياس مذهب مالك . دليلنا : أن العدد يحتاج إلى دليل ، وحمله على الولوع قياس ، ولا نقول به . وأيضا روى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ، قال : يغسل المكان الذي أصابه . وروى علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الكلب يصيب الثوب ، قال : انضحه ، وإن كان رطبا فاغسله ، ولم يذكر العدد . مسألة 143 : إذا ولغ الخنزير في الإناء ، كان حكمه حكم الكلب ، وهو مذهب جميع الفقهاء . وقال ابن القاص عن الشافعي : إن العدد يختص بولوغ الكلب ، وخطأه جميع أصحابه . دليلنا : أمران : أحدهما : أن الخنزير يسمى كلبا في اللغة ، فينبغي أن تتناوله الأخبار الواردة في ولوغ الكلب ، والثاني : أنا قد بينا أن سائر النجاسات يغسل منها الإناء ثلاث مرات والخنزير نجس بلا خلاف .
الينابيع الفقهية — صفحة 94 | علي أصغر مرواريد