تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وأيضا فقد روى ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البول يصيب الثوب ، فقال : اغسله مرتين . وروى أبو إسحاق النحوي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ، قال : صب عليه الماء مرتين . والوجه في الجمع بينهما ، قد ذكرناه في الكتابين المقدم ذكرهما ، وهو إن قلنا : يحمل خبر الاقتصار على الصب ، على ما إذا كان بول الصبي الرضيع ، أما إذا كان قد أكل الطعام ، فلا بد من الغسل . وروى هذا التفصيل الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي ، قال : تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل ، فاغسله غسلا ، والغلام والجارية ، شرع سواء . مسألة 140 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فصب عليه الماء ، وترك تحته إجانة حتى يجتمع فيها ذلك الماء ، فإنه نجس . وقال الشافعي : الثوب طاهر ، والماء نجس ، وقال ابن سريج : الماء طاهر ، والثوب قد طهر . دليلنا : هو أنه ماء قليل ، وقد حصل فيه أجزاء من النجاسة ، فوجب أن ينجس ، لأن الماء إذا كان أقل من كر ينجس بما يحصل فيه من النجاسات بإجماع الفرقة . مسألة 141 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فغسل نصفه وبقى نصفه ، فإن المغسول يكون طاهرا ، ولا يتعدى نجاسة النصف الآخر إليه ، وهو مذهب أكثر أصحاب الشافعي . وقال ابن القاص : لا يطهر النصف المغسول ، لأنه مجاور لأجزاء نجسة ، فتسري إليه النجاسة فينجس وهذا باطل ، لأن ما يجاوره أجزاء جافة لا تتعدى
الينابيع الفقهية — صفحة 93 | علي أصغر مرواريد