تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
مسألة 135 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فغسل بالماء ، فانفصل الماء عن المحل وأصاب الثوب أو البدن ، فإنه إن كانت من كانت من الغسلة الأولى ، فإنه نجس ، ويجب غسل الموضع الذي أصابه . وإن كانت من الغسلة الثانية لا يجب غسله إلا أن يكون متغيرا بالنجاسة ، فيعلم بذلك أنه نجس . وقال أبو حنيفة والأنماطي من أصحاب الشافعي : إنه ينجس ، ولم يفصلا ، وللشافعي فيه ثلاثة أقسام : أحدها : أن يكون الماء متغيرا ، فيحكم بنجاسته . والثاني : أن لا يكون متغيرا ، غير أنه لا يكون قد طهر المحل ، فإنه مثل الأول . والثالث : أن لا يكون متغيرا ، وقد طهر المحل ، فيحكم بطهارة الماء والمحل . دليلنا : على القسم الأول ، أنه ماء قليل معلوم حصول النجاسة فيه ، فوجب أن يحكم بنجاسته . وقد روى العيص بن القاسم قال : سألته عن الرجل أصابه قطرة من طست فيه ماء وضوء ، فقال : إن كان الوضوء من بول أو قذر ، فليغسل ما أصابه ، وإن كان وضوءه للصلاة ، فلا يضره . والذي يدل على القسم الثاني ، أن الماء على أصل الطهارة ، ونجاسته تحتاج إلى دليل . وروى عمر بن أذينة عن الأحول قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخرج من الخلاء ، فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، فقال : لا بأس به . وروى الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل الجنب يغتسل بالماء فينتضح الماء في إنائه : فقال : لا بأس ، ما جعل عليكم في الدين من حرج