تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وروى عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجس ذلك ثوبه ؟ فقال : لا . مسألة 136 : إذا ولغ الكلب في الإناء ، نجس الماء الذي فيه ، فإن وقع ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه ، وجب عليه غسله ، ولا يراعى فيه العدد . وقال الشافعي : كل موضع يصيبه ذلك الماء ، وجب غسله سبع مرات مثل الإناء . دليلنا : وجوب غسله معلوم بالاتفاق لنجاسة الماء ، واعتبار العدد يحتاج إلى دليل ، وحمله على الولوع قياس لا نقول به . مسألة 137 : إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوع الكلب ثوب الإنسان أو جسده ، لا يجب غسله ، سواء كان من الدفعة الأولى أو الثانية أو الثالثة . ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر : إنه نجس يجب غسله . ثم اختلفوا ، منهم من قال : يغسل من كل دفعة سبع مرات ، ومنهم من قال : يجب أن يغسل قدر ما يجب غسل الإناء حال الانفصال عنه ، فإن أصابه من الدفعة الأولى غسل ستا ، وإن أصابه من الثانية غسل خمسا ، ومن الثالثة أربعا ، وعلى هذا الحساب ، فإن أصابه من السادسة وجب غسله دفعة واحدة ، فإن أصابه من السابعة فلا خلاف بينهم أنه طاهر . فإن جمعت الغسلات بعضها إلى بعض فيه وجهان : أحدهما : أنه طاهر ، والآخر : أنه نجس . دليلنا : إن الحكم بنجاسة ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، وأيضا فلو حكمنا بنجاسته لما طهر الإناء أبدا ، لأنه كلما غسل فما يبقى