وروى عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجس ذلك ثوبه ؟ فقال : لا .
مسألة 136 : إذا ولغ الكلب في الإناء ، نجس الماء الذي فيه ، فإن وقع
ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه ، وجب عليه غسله ، ولا يراعى فيه العدد .
وقال الشافعي : كل موضع يصيبه ذلك الماء ، وجب غسله سبع مرات
مثل الإناء .
دليلنا : وجوب غسله معلوم بالاتفاق لنجاسة الماء ، واعتبار العدد يحتاج
إلى دليل ، وحمله على الولوع قياس لا نقول به .
مسألة 137 : إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوع الكلب
ثوب الإنسان أو جسده ، لا يجب غسله ، سواء كان من الدفعة الأولى أو الثانية أو
الثالثة .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر : إنه نجس يجب
غسله .
ثم اختلفوا ، منهم من قال : يغسل من كل دفعة سبع مرات ، ومنهم من قال :
يجب أن يغسل قدر ما يجب غسل الإناء حال الانفصال عنه ، فإن أصابه من
الدفعة الأولى غسل ستا ، وإن أصابه من الثانية غسل خمسا ، ومن الثالثة أربعا ،
وعلى هذا الحساب ، فإن أصابه من السادسة وجب غسله دفعة واحدة ، فإن أصابه
من السابعة فلا خلاف بينهم أنه طاهر .
فإن جمعت الغسلات بعضها إلى بعض فيه وجهان : أحدهما : أنه طاهر ،
والآخر : أنه نجس .
دليلنا : إن الحكم بنجاسة ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما
يدل عليه ، وأيضا فلو حكمنا بنجاسته لما طهر الإناء أبدا ، لأنه كلما غسل فما يبقى
الينابيع الفقهية — صفحة 91
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩١