مسألة 144 يجوز الوضوء بفضل السباع وسائر البهائم والوحش
والحشرات وما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه إلا الكلب والخنزير ، وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : الحيوان على أربعة أضرب :
حيوان نجس ، كالكلب والخنزير والسباع ، لا يجوز استعمال شئ من
أسئارها ، ووجب إراقته ، وغسل الإناء حتى يغلب على الظن طهارته .
وحيوان طاهر ، وسؤره طاهر ، وهو ما يؤكل لحمه ، إلا الدجاجة المطلقة ،
فإنه يكره سؤرها .
وحيوان يكره سؤره والتوضؤ به ، وهو مثل حشرات الأرض وجوارح
الطير ، والهر من جملة ذلك . قال : والقياس أنها نجسة ، لكن يجوز التوضؤ به
استحسانا ، لتعذر الاحتراز منه .
الرابع : حيوان مشكوك فيه ، كالبغال والحمار ، فهو مشكوك في طهارة
سؤره .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل في الماء الطهارة والحكم بنجاسته
يحتاج إلى دليل .
وروى الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل
الهر ، والشاة والبقر والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم
أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس
نجس ، لا تتوضأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء .
مسألة 145 : ما لا نفس له سائلة ، كالذباب والخنفساء والزنابير وغير
ذلك ، لا ينجس بالموت ، ولا ينجس الماء ، ولا المائع الذي يموت فيه ، وبه قال
أبو حنيفة ومالك .
وقال الشافعي : ينجس بالموت قولا واحدا . وهل ينجس الماء ؟ فيه قولان :
الينابيع الفقهية — صفحة 95
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٥