تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
مسألة 144 يجوز الوضوء بفضل السباع وسائر البهائم والوحش والحشرات وما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه إلا الكلب والخنزير ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : الحيوان على أربعة أضرب : حيوان نجس ، كالكلب والخنزير والسباع ، لا يجوز استعمال شئ من أسئارها ، ووجب إراقته ، وغسل الإناء حتى يغلب على الظن طهارته . وحيوان طاهر ، وسؤره طاهر ، وهو ما يؤكل لحمه ، إلا الدجاجة المطلقة ، فإنه يكره سؤرها . وحيوان يكره سؤره والتوضؤ به ، وهو مثل حشرات الأرض وجوارح الطير ، والهر من جملة ذلك . قال : والقياس أنها نجسة ، لكن يجوز التوضؤ به استحسانا ، لتعذر الاحتراز منه . الرابع : حيوان مشكوك فيه ، كالبغال والحمار ، فهو مشكوك في طهارة سؤره . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل في الماء الطهارة والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل . وروى الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهر ، والشاة والبقر والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء . مسألة 145 : ما لا نفس له سائلة ، كالذباب والخنفساء والزنابير وغير ذلك ، لا ينجس بالموت ، ولا ينجس الماء ، ولا المائع الذي يموت فيه ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . وقال الشافعي : ينجس بالموت قولا واحدا . وهل ينجس الماء ؟ فيه قولان :