تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وقال أبو حنيفة : يجب غسل الإناء إلى أن يغلب على الظن طهارته ، ولا يراعى فيه العدد . وقال مالك داود : يجب غسل الإناء تعبدا لا لأجل النجاسة ، ولا يتقدر فيه بالعدد . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى حريز ، عن الفضل أبي العباس قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقر والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء مرتين . وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال في الكلب يلغ في الإناء : يغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، وهذا نص في أن السبع ليست واجبة ، وإنما يجوز الاقتصار على الثلاث والخمس ، وذلك يبطل مذهبه . مسألة 131 : الكلب نجس العين ، نجس اللعاب ، نجس السؤر . وبه قال ابن عباس ، وأبو هريرة ، وعروة بن الزبير ، وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق ، غير أنهم كلهم ذهبوا إلى غسل الإناء سبع مرات من ولوغه غير أبي حنيفة فإنه لم يعتبر العدد . وقال أيضا : إنما هو نجس الحكم لا نجس العين . وقال مالك : هو طاهر ، وسؤره ولعابه طاهر ، يجوز استعماله بالشرب وغيره ، لكن يغسل منه الإناء تعبدا ، وبه قال داود . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد صرح بذلك أبو عبد الله عليه السلام في رواية أبي العباس عنه ، حين قال : رجس لا يتوضأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء . وقد قدمناه في المسألة الأولى .
الينابيع الفقهية — صفحة 88 | علي أصغر مرواريد