تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
المستعمل في غسل الجنابة كرا ، أنه لا يجوز استعماله ، لأنه ثبت فيه المنع من استعماله قبل أن يبلغ كرا ، فإذا بلغ كرا يحتاج إلى دليل في جواز استعماله . ويمكن أن يقال : إذا بلغ كرا جاز استعماله لظاهر الآيات والأخبار المتناولة لطهارة الماء ، وما نقص عنه أخرجناه بدليل . ولقولهم عليهم السلام : إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا . مسألة 128 : الماء المستعمل في غسل الثوب إذا كان طاهرا ، أو غسل فيه رصاص أو نحاس ، يجوز استعماله . وبه قال الشافعي ، وكذلك ما يستعمل في طهارة نفل ، كتجديد الوضوء والمضمضة والاستنشاق وتكرار الطهارة والأغسال المستحبة وما أشبه ذلك . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة ، والآخر : يجوز . دليلنا : على ذلك : الآية والأخبار ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 129 : الماء المستعمل في الطهارة ، يجوز استعماله في غسل النجاسة . وذهب أكثر أصحاب الشافعي وأبو العباس بن سريج وأبو إسحاق : من أنه لا يجوز . وقال ابن خيران والأنماطي من أصحابه : يجوز . دليلنا : ما قدمناه من عموم الآية والأخبار ، وإذا ثبت جواز الوضوء به بما قدمناه ثبت جواز استعماله في إزالة النجاسة ، لأن أحدا لا يفرق بينهما . مسألة 130 : إذا ولغ الكلب في الإناء ، وجب إهراق ما فيه ، وغسل الإناء ثلاث مرات ، إحداهن بالتراب . وقال الشافعي : يجب غسل الإناء سبع مرات أولاهن بالتراب ، وهو قول الأوزاعي .