يجد الرجل طهورا وكان جنبا ، فليمسح من الأرض ، وليصل ، فإذا وجد الماء
فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى ، ولم يفرقوا في شئ من الأخبار ، فوجب
حملها على العموم .
مسألة 124 : الحائض إذا انقطع دمها ، جاز للرجل وطئها قبل أن تغتسل
أو تتيمم . وقال الشافعي : لا يجوز . وسنتكلم عليها في باب الحيض إن شاء الله
تعالى .
مسألة 125 : الجنب إذا عدم الماء ، تيمم لاستباحة الصلاة ، فإذا تيمم جاز له
أن يستبيح صلوات كثيرة ، فرائض ونوافل .
وعند الشافعي يستبيح فرضا واحدا وما شاء من النوافل ، وقد مضت هذه
المسألة .
فإن أحدث بعد هذا التيمم ما يوجب الوضوء ، ووجد من الماء ما لا يكفيه
لطهارته ، أعاد التيمم ، ولا يستعمل ذلك الماء . وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو الذي يختاره ويقول به .
والآخر : إنه يستعمل ذلك الماء في أعضاء طهارته ويتيمم للباقي بناءا منه
على المسألة التي مضت ، في أنه متى وجد من الماء ما لا يكفي لطهارته استعمل
ذلك الماء فيما يكفيه ويتيمم للباقي . وعندنا أن فرضه التيمم ، وقد تكلمنا عليه .
دليلنا : أن حدث الجنابة باق ، فينبغي أن يتيمم بدلا من الجنابة ، ولا حكم
للحدث الموجب للوضوء على كل حال .
مسألة 126 : الماء المستعمل في الوضوء عندنا طاهر مطهر ، وكذلك ما
يستعمل في الأغسال الطاهرة بلا خلاف بين أصحابنا .
والمستعمل في غسل الجنابة أكثر أصحابنا قالوا : لا يجوز استعماله في رفع
الينابيع الفقهية — صفحة 85
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٥