تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وروى محمد بن علي عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : الجنب والميت يتفقان في مكان لا يكون الماء إلا بقدر ما يكتفي به أحدهما ، أيهما أولى أن يجعل الماء له ؟ قال : يتيمم الجنب ، ويغسل الميت بالماء . مسألة 119 : إذا اجتمع جنب ومحدث ، ومعهما من الماء ما يكفي أحدهما ، كانا مخيرين أيضا . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : مثل ما قلناه ، والثاني : إن المحدث أولى ، والثالث : إن الجنب أولى . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 120 : إذا عدم الماء ، ووجده بالثمن ، وليس معه الثمن ، فقال له إنسان : أنا أبيعك بالنسيئة ، فإن كان له ما يقضي به ثمنه ، لزمه شراؤه ، وإن لم يكن له ما يقضي ذلك ، لم يلزمه وعليه التيمم . وقال الشافعي : يلزمه ولم يفصل . دليلنا : على أنه إذا كان متمكنا يلزمه ، لقول تعالى : فلم تجدوا ماء ، ولا فرق بين أن يجده مباحا أو بثمن يقدر عليه ولا يجحف به . وأما إذا لم يقدر عليه فلا يلزمه ، بدلالة قوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا ، وهذا غير واجد للماء ، فينبغي أن يكون فرضه التيمم . مسألة 121 : إذا تطهر للصلاة أو تيمم ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام ، لم تبطل طهارته ولا تيممه . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : إنهما يبطلان ، والثاني : لا يبطلان ، والثالث : يبطل التيمم دون الطهارة . دليلنا : على أنهما لا يبطلان : إن نواقض الطهارة معروفة ، وليس من جملتها الارتداد ، ولأنه لو كان من جملتها ، لكان عليه دليل ، فمن ادعى أنه ينقضه ، فعليه
الينابيع الفقهية — صفحة 83 | علي أصغر مرواريد