تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
مسألة 117 : إذا وجد الماء بثمن لا يضر به وكان معه الثمن ، وجب عليه شراؤه كائنا ما كان الثمن ، وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة : إن وجده بزيادة من ثمنه قليلة ، لزمه شراؤه ، وإن وجده بزيادة كثيرة ، لم يلزمه شراؤه . وقال الشافعي : إن وجده بثمن مثله في موضعه وهو غير خائف ، لزمه شراؤه ، وإن لم يجد ثمنه ، أو وجد الماء بثمن أكثر من مثله في موضعه ، لم يلزمه ، وقال أصحابه : ثمن مثله في موضعه . ومنهم من قال : ثمن مثله بمجرى العادة . دليلنا : قوله تعالى : فلم تجدوا ماء ، وهذا واجد ، لأنه لا فرق بين أن يجده مباحا وبين أن يجده بثمن ، فوجب حمل الآية على عمومها ، وعليه إجماع الفرقة ، وروى صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة ، وهو لا يقدر على الماء فوجد قدر ما يتوضأ به بمائة درهم ، أو بألف درهم ، وهو واجد لها ، أيشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال : بل يشتري ، قد أصابني مثل هذا فاشتريت وتوضأت ، وما يشترى بذلك مال كثير . مسألة 118 : إذا اجتمع جنب وحائض وميت ، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم ، وليس هو ملكا لواحد بعينه ، كانوا مخيرين في أن يستعمله واحد منهم ، وإن كان ملكا لأحدهم فهو أولى به . وقال الشافعي : الميت أحق به . دليلنا : هو أن هذه فروض اجتمعت ، وليس بعضها أولى من بعض ، ولا دليل على التخصيص ، فوجب أن يكون على التخيير ، وأيضا الروايات اختلفت في ذلك على وجه لا ترجيح فيها ، فحملناها على التخيير . وروى الحسن التفليسي ويقال له الأرمني قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن القوم يكونون في السفر ، فيموت منهم ميت ، ومعهم جنب ، ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما ، أيهما يبدأ به ؟ قال : يغتسل الجنب ويترك الميت .
الينابيع الفقهية — صفحة 82 | علي أصغر مرواريد