وروى زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير
طهر . قال : يضرب بيده على حائط اللبن فيتيمم به .
مسألة 113 : إذا كان معه في السفر من الماء ما لا يكفيه لغسله من الجنابة ،
تيمم وصلى ، وليس عليه إعادة ، وكذلك القول في الوضوء .
وقال الشافعي وأصحابه : إنه يستعمل ما وجده من الماء فيما يكفيه ويتيمم ،
وبه قال مالك وعطاء والحسن بن صالح بن حي .
وقال في الإملاء والقديم : يستحب له استعمال الماء ، ولا يجب عليه . وهو
قول الزهري والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، واختيار المزني .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه .
وروى الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يجنب ومعه من الماء بقدر ما يكفيه لوضوئه للصلاة ، أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟
قال : يتيمم ، ألا ترى أنه جعل عليه نصف الطهور .
مسألة 114 : قد بينا أنه لا يجوز التيمم ، إلا في آخر الوقت ، سواء كان طامعا
في الماء أو آيسا ، وعلى كل حال لا يجوز له تقديمه في أول الوقت .
وقال الشافعي : إن كان آيسا من وجود الماء آخر الوقت فالأفضل تقديمه ،
وإن كان طامعا فالأفضل تأخيره ، وإن تساوى حاله ، فيه قولان : أحدهما : إن
تقديمه أفضل ، والآخر : إن تأخيره أفضل ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وعامة
الفقهاء .
دليلنا : ما قدمناه من أن التيمم لا يجوز ، إلا في آخر الوقت فإذا ثبت ذلك
بطلت المسألة في التفصيل في الأوقات لأن ذلك إنما يسوع مع جواز التقديم .
مسألة 115 : يستحب التيمم من ربي الأرض وعواليها ، ويكره من مهابطها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 80
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠