تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وروى زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير طهر . قال : يضرب بيده على حائط اللبن فيتيمم به . مسألة 113 : إذا كان معه في السفر من الماء ما لا يكفيه لغسله من الجنابة ، تيمم وصلى ، وليس عليه إعادة ، وكذلك القول في الوضوء . وقال الشافعي وأصحابه : إنه يستعمل ما وجده من الماء فيما يكفيه ويتيمم ، وبه قال مالك وعطاء والحسن بن صالح بن حي . وقال في الإملاء والقديم : يستحب له استعمال الماء ، ولا يجب عليه . وهو قول الزهري والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، واختيار المزني . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه . وروى الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه من الماء بقدر ما يكفيه لوضوئه للصلاة ، أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال : يتيمم ، ألا ترى أنه جعل عليه نصف الطهور . مسألة 114 : قد بينا أنه لا يجوز التيمم ، إلا في آخر الوقت ، سواء كان طامعا في الماء أو آيسا ، وعلى كل حال لا يجوز له تقديمه في أول الوقت . وقال الشافعي : إن كان آيسا من وجود الماء آخر الوقت فالأفضل تقديمه ، وإن كان طامعا فالأفضل تأخيره ، وإن تساوى حاله ، فيه قولان : أحدهما : إن تقديمه أفضل ، والآخر : إن تأخيره أفضل ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وعامة الفقهاء . دليلنا : ما قدمناه من أن التيمم لا يجوز ، إلا في آخر الوقت فإذا ثبت ذلك بطلت المسألة في التفصيل في الأوقات لأن ذلك إنما يسوع مع جواز التقديم . مسألة 115 : يستحب التيمم من ربي الأرض وعواليها ، ويكره من مهابطها ،