تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ولم يفرق أحد من الفقهاء بين الموضعين . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى النوفلي ، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : لا وضوء من موطأ . قال النوفلي : يعني ما تطأ عليه برجلك . وروى غياث بن إبراهيم قال : نهى أمير المؤمنين عليه السلام : أن يتيمم الرجل بتراب من أثر الطريق . مسألة 116 : من نسي الماء في رحله فتيمم ، ثم وجد الماء في رحله ، فإن كان قد فتش وطلب ولم يظفر به ، بأن خفي عليه مكانه ، أو ظن أنه ليس معه ماء ، مضت صلاته ، وإن كان فرط وتيمم ، ثم ذكر ، وجب عليه إعادة الصلاة . وقال الشافعي : تجب عليه الإعادة . وحكى أبو ثور قال : سألت أبا عبد الله عن من نسي في رحله ماء فتيمم وصلى ، قال : لا يعيدها . واختلف أصحابه فيها ، منهم من قال : يجوز أن يكون أراد به مالكا أو أحمد ابن حنبل ، فإنهما يكنيان أبا عبد الله ، ولم تصح الرواية عن الشافعي . ومنهم من قال : إن أبا ثور لم يلق مالكا ، ولم يرو إلا عن الشافعي ، فلا يجوز أن يكون عني غير الشافعي . وجعل هذا قولا آخر ، فاستقر على القولين : أحدها صلاته مجزئة ، وبه قال أبو حنيفة ، والثاني لا تجزئ وهو الأصح ، وبه قال مالك ، وأبو يوسف . دليلنا : على أنه إذا لم يفتش لزمته الإعادة ، لأنه ترك الطلب ، وقد بينا أنه واجب ، فإذا كان واجبا لم يجز التيمم من دونه ، وأما إذا طلب ولم يجد ، فإنما قلنا لا يجب عليه الإعادة ، لأنه فعل ما أمر به ، فإن فرضه في هذا الوقت التيمم والصلاة ، وقد فعلهما ، ووجوب الإعادة يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 81 | علي أصغر مرواريد