على خشبة ، صلى يومئ إيماءا على حسب ما يقدر عليه ، فإن كان موضع سجوده
نجسا سجد على كفه عندنا ، وهو مذهب الكافة ، إلا ما حكاه الطحاوي عن
أبي حنيفة ، أنه قال : لا يصلي .
وللشافعي إذا لم يقدر في موضع السجود إلا على نجاسة قولان : أحدهما :
يسجد عليها ، والآخر : لا يسجد ويومئ إيماءا ، فأما الإعادة فللشافعي فيها قولان :
أحدهما : يعيد ، والآخر : لا يعيد ، وهو اختيار المزني .
ثم القول في أيهما هو الفرض ؟ فيه ثلاثة أقوال : أحدها الأول ، ( والثاني )
الثاني . ( والثالث ) هما جميعا . وقول رابع : وهو أن يثيب الله تعالى على أيهما شاء
ثواب الفرض ، وهو قول أبي إسحاق المروزي ، فأما على مذهبنا فلا إعادة عليه .
دليلنا : قوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس ، وهذا عام في جميع
الأحوال حسب ما يتمكن منها ، والقضاء يحتاج إلى دليل .
مسألة 110 : الجبائر والجراح والدماميل وغير ذلك ، إذا أمكن نزع ما
عليها وغسل الموضع وجب ذلك ، فإن لم يتمكن من ذلك بأن يخاف التلف أو
الزيادة في العلة ، مسح عليها وتمم وضوءه وصلى ، ولا إعادة عليه ، وبه قال
أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه ، إلا أنهم قالوا : لا إعادة عليه على قولين .
دليلنا : قوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج ، وإيجاب نزع
الجبائر فيه حرج ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء ، وعند
غسل الجنابة ، وغسل الجمعة ؟ قال : يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما
ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر
ولا يعبث بجراحته .
وروى عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عشرت
الينابيع الفقهية — صفحة 78
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨