تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
على خشبة ، صلى يومئ إيماءا على حسب ما يقدر عليه ، فإن كان موضع سجوده نجسا سجد على كفه عندنا ، وهو مذهب الكافة ، إلا ما حكاه الطحاوي عن أبي حنيفة ، أنه قال : لا يصلي . وللشافعي إذا لم يقدر في موضع السجود إلا على نجاسة قولان : أحدهما : يسجد عليها ، والآخر : لا يسجد ويومئ إيماءا ، فأما الإعادة فللشافعي فيها قولان : أحدهما : يعيد ، والآخر : لا يعيد ، وهو اختيار المزني . ثم القول في أيهما هو الفرض ؟ فيه ثلاثة أقوال : أحدها الأول ، ( والثاني ) الثاني . ( والثالث ) هما جميعا . وقول رابع : وهو أن يثيب الله تعالى على أيهما شاء ثواب الفرض ، وهو قول أبي إسحاق المروزي ، فأما على مذهبنا فلا إعادة عليه . دليلنا : قوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس ، وهذا عام في جميع الأحوال حسب ما يتمكن منها ، والقضاء يحتاج إلى دليل . مسألة 110 : الجبائر والجراح والدماميل وغير ذلك ، إذا أمكن نزع ما عليها وغسل الموضع وجب ذلك ، فإن لم يتمكن من ذلك بأن يخاف التلف أو الزيادة في العلة ، مسح عليها وتمم وضوءه وصلى ، ولا إعادة عليه ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه ، إلا أنهم قالوا : لا إعادة عليه على قولين . دليلنا : قوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج ، وإيجاب نزع الجبائر فيه حرج ، وأيضا عليه إجماع الفرقة . وروى عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء ، وعند غسل الجنابة ، وغسل الجمعة ؟ قال : يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته . وروى عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عشرت