وأيضا روى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به ، فإن
الله أولى بالعذر ، إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمم به .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أصابه الثلج فلينظر لبد
سرجه ، فيتيمم من غباره أو من شئ معه ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين ، فلا
بأس أن يتيمم منه . وأما وجوب الإعادة فيحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما
يدل عليه .
مسألة 108 : من أجنب نفسه مختارا ، اغتسل على كل حال ، وإن خاف
التلف أو الزيادة في المرض ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة .
وروى أبو بصير وسليمان بن خالد جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه
سئل عن رجل كان في أرض باردة ، فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من
الغسل كيف يصنع ؟ قال : يغتسل وإن أصابه ما أصابه ، قال : وذكر أنه كان
وجعا شديد الوجع ، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، وكانت ليلة شديدة
الريح باردة ، فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنا نخاف
عليك ، فقلت لهم : ليس بد ، فحملوني ووضعوني على خشبات ، ثم صبوا علي
الماء ، فغسلوني .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تصيبه
الجنابة في أرض باردة ، ولا يجد الماء ، وعسى أن يكون الماء جامدا ، قال :
يغتسل على ما كان . حدثه رجل أنه فعل ذلك ، فمرض شهرا من البرد ، فقال :
اغتسل على ما كان فإنه لا بد من الغسل .
مسألة 109 : إذا كان في المصر محبوسا ، أو في موضع نجس أو مربوطا
الينابيع الفقهية — صفحة 77
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧