تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
يغسل الأعضاء الصحيحة أصلا ، فإن غسلها ثم تيمم كان أحوط . وقال أبو حنيفة : إن كان الأكثر منها صحيحا غسل الجميع ولا يتيمم ، وإن كان الأكثر سقيما تيمم ولا يغسل . والذي عليه عامة أصحاب الشافعي ، أنه يغسل ما يقدر على غسله ويتيمم ، وقال بعض أصحابه مثل ما قلناه ، أنه يقتصر على التيمم . دليلنا : على جواز التيمم على كل حال ، عموم الآية ، والأخبار التي قدمناها ولا يخصص إلا بدليل ، وإنما استحببنا الجمع بينهما ليؤدي الصلاة بالإجماع عليه ، وليس عليه في ذلك ضرر . مسألة 106 : إذا حصل في بعض فرجه أو مذاكيره نجاسة لا يقدر على غسلها لألم فيه أو قرح أو جراح ، يغسل ما يمكنه ويصلي ، وليس عليه الإعادة . وقال الشافعي : يغسل ما يمكنه ويصلي ، ثم يعيد الصلاة . وقال ابن خيران من أصحابه : لا يعيد ، وهو قوله في القديم ، واختيار المزني ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : الآية التي تلوناها ، والأخبار التي قدمناها ، من أن من صلى بتيمم لا إعادة عليه ، وهي عامة في جميع ذلك . مسألة 107 : إذا عدم الماء لطهارته ، والتراب لتيممه ، ومعه ثوب أو لبد سرج نفضه وتيمم منه . فإن لم يجد إلا الطين ، وضع يديه عليه ، ثم فركه ، وتيمم وصلى ، ولا إعادة عليه . وقال الشافعي مثل ذلك ، إلا أنه قال : يعيد الصلاة ، وبه قال أبو يوسف وأحمد . وقال أبو حنيفة ومحمد : يحرم عليه الصلاة في هذه الحال . دليلنا : قوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس ، فأوجب إقامة الصلاة عند الدلوك ، ولم يفصل .
الينابيع الفقهية — صفحة 76 | علي أصغر مرواريد