تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
مسألة 102 : إذا لم يخف التلف ، ولا الزيادة في المرض ، غير أنه يشينه استعمال الماء ، ويؤثر في خلقته ، ويغير شيئا منه ، ويشوه به ، يجوز له التيمم ، وللشافعي فيه قولان : فأما إذا لم يشوه خلقته ، ولا يزيد في علته ، ولا يخاف التلف ، وإن أثر فيه أثرا قليلا ، لا خلاف أنه لا يجوز له التيمم . دليلنا : ما قدمناه من الآية والأخبار ، لأنها عامة في كل خوف . مسألة 103 : المرض الذي لا يخاف منه التلف ولا الزيادة فيه ، مثل الصداع ووجع الضرس وغير ذلك ، لا يجوز معه التيمم ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا داود وبعض أصحاب مالك ، فإنهم قالوا : يجوز ذلك . دليلنا : قوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا ، فشرط في إباحة التيمم ، عدم الماء ، وهذا واجد للماء ، ولا يلزمنا مثل ذلك ، لأنا خصصنا ذلك بالدليل . مسألة 104 : إذا خاف من استعمال الماء لشدة البرد ، وأمكنه أن يسخنه ، وجب عليه ذلك بلا خلاف ، وإن لم يمكنه ، تيمم وصلى ، ولا إعادة عليه . وقال الشافعي : إن أمكنه استعمال جزء من الماء وجب عليه استعماله ، وإن لم يمكنه تيمم وصلى ، فإن كان مقيما وجبت عليه الإعادة بلا خلاف بينهم ، وإن كان مسافرا فعلى قولين . دليلنا : قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، وهذا فيه حرج . وأما الإعادة ، فإنها فرض ثان يحتاج إلى دليل ، وخبر داود بن سرحان صريح في ذلك ، وقد قدمناه ، وعليه إجماع الفرقة . مسألة 105 : من كان في بعض جسده ، أو بعض أعضاء طهارته ما لا ضرر عليه ، والباقي عليه جراح أو علة يضر بها وصول الماء إليها ، جاز له التيمم ، ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 75 | علي أصغر مرواريد