ولا يستدلهم عليه .
وقال الشافعي : يجب عليه ذلك .
دليلنا : أن هذه الحالة ، حال وجوب الصلاة ، وتضيق وقتها ، والخوف من
فوتها ، وقد مضى وقت الطلب ، فلا يجب عليه ذلك .
مسألة 100 : المجدور والمجروح ومن أشبههما ممن به مرض مخوف ،
يجوز له التيمم ، مع وجود الماء ، وهو قول جميع الفقهاء إلا طاووسا ومالكا ،
فإنهما قالا : يجب عليهما استعمال الماء .
دليلنا : قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، وإيجاب استعمال
الماء على ما ذكرناه من أعظم الحرج ، وعليه إجماع الطائفة .
وروى ابن أبي عمير عن محمد بن مسكين وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قيل له : إن فلانا أصابته جنابة ، وهو مجدور فغسلوه ، فمات . فقال : قتلوه ، ألا
سألوا ؟ ألا يمموه ؟ إن شفاء العي السؤال .
وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه
السلام ، في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح ، أو يخاف على نفسه من
البرد ، فقال : لا يغتسل ، ويتيمم .
مسألة 101 : إذا خاف الزيادة في العلة وإن لم يخف التلف ، جاز له أن
يتيمم ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وعامة الفقهاء ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما :
يجوز ، والآخر : لا يجوز .
دليلنا : قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، واستعمال الماء
والحال ما قلناه فيه حرج ، والخبر الذي قدمناه عن داود بن سرحان وغيره
صريح بجواز ذلك ، لأنه عام ، وعلى المسألة إجماع الفرقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 74
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤