تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ولا يستدلهم عليه . وقال الشافعي : يجب عليه ذلك . دليلنا : أن هذه الحالة ، حال وجوب الصلاة ، وتضيق وقتها ، والخوف من فوتها ، وقد مضى وقت الطلب ، فلا يجب عليه ذلك . مسألة 100 : المجدور والمجروح ومن أشبههما ممن به مرض مخوف ، يجوز له التيمم ، مع وجود الماء ، وهو قول جميع الفقهاء إلا طاووسا ومالكا ، فإنهما قالا : يجب عليهما استعمال الماء . دليلنا : قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، وإيجاب استعمال الماء على ما ذكرناه من أعظم الحرج ، وعليه إجماع الطائفة . وروى ابن أبي عمير عن محمد بن مسكين وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل له : إن فلانا أصابته جنابة ، وهو مجدور فغسلوه ، فمات . فقال : قتلوه ، ألا سألوا ؟ ألا يمموه ؟ إن شفاء العي السؤال . وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال : لا يغتسل ، ويتيمم . مسألة 101 : إذا خاف الزيادة في العلة وإن لم يخف التلف ، جاز له أن يتيمم ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وعامة الفقهاء ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يجوز ، والآخر : لا يجوز . دليلنا : قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، واستعمال الماء والحال ما قلناه فيه حرج ، والخبر الذي قدمناه عن داود بن سرحان وغيره صريح بجواز ذلك ، لأنه عام ، وعلى المسألة إجماع الفرقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 74 | علي أصغر مرواريد