تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
يجد الرجل طهورا وكان جنبا ، فليمسح من الأرض ، وليصل ، فإذا وجد ماءا فليغتسل ، وقد أجزأته صلاته التي صلى ، وهذا عام ، فإنه لم يفصل . وروى عبد الله بن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أتيت البئر وأنت جنب ، فلم تجد دلوا ، ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد ، فإن رب الماء رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم ماءهم فأجاز له التيمم مع وجود الماء ، إذا لم يقدر على أخذه ، فكيف إذا عدمه أصلا . فأما وجوب الإعادة فيحتاج إلى دلالة شرعية ، لأنها فرض ثان ، وخبر عبد الله بن سنان صريح بأنه لا إعادة عليه . وروى يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تيمم وصلى ، فأصاب بعد صلاته ماءا ، أيتوضأ ويعيد الصلاة ؟ أم تجوز صلاته ؟ قال : إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت ، توضأ وأعاد ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه وهذا أيضا عام ، وإنما أوجب إعادة الصلاة ، إذا لم يخرج الوقت لأنه يكون قد صلى قبل تضييق الوقت بتيمم وذلك لا يجوز . مسألة 98 : من صلى بتيمم ، جاز له أن يتنفل بعدها ما شاء من النوافل والفرائض على ما بيناه ، ولا يجوز أن يتنفل قبلها . وللشافعي قولان : أحدهما : يجوز ، ذكر ذلك في الأم ، والآخر : لا يجوز ، ذكر ذلك في البويطي . وقال مالك : لا يجوز . دليلنا : على أنه لا يجوز هو : أن التيمم قد بينا أنه لا يجوز إلا عند تضيق الوقت ، وفي تلك الحال لا يجوز أن يتنفل ، لأنه نافلة في وقت فريضة ، ولا يمنع من جواز ذلك لشئ يرجع إلى التيمم ، بل لشئ يرجع إلى تضيق الوقت ، وخوف فوت الصلاة . مسألة 99 : إذا تيمم ، ثم طلع عليه ركب ، لم يجب عليه أن يسألهم الماء ،