تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الصلاة ، كان قويا ، والأحوط الأول . مسألة 88 : إذا وجد المتيمم الماء قبل الدخول في الصلاة ، انتقض تيممه ، ووجبت عليه الطهارة ، هو مذهب جميع الفقهاء وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن : لا يبطل . دليلنا : أن الله تعالى أوجب التيمم للدخول في الصلاة بشرط فقد الماء ، فلا يجوز الدخول فيها به مع وجود الماء ، وأيضا عليه إجماع الفرقة . وروى ابن أبي عمير عن ابن أذينة وابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تيمم ، قال : يجزئه ذلك إلى أن يجد الماء . مسألة 89 : من وجد الماء بعد دخوله في الصلاة ، لأصحابنا فيها روايتان : إحداهما - وهو الأظهر - : أنه إذا كبر تكبيرة الإحرام ، مضى في صلاته ، وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد وأبي ثور . الثانية : أنه يخرج ويتوضأ إذا لم يركع . وقال أبو حنيفة والثوري : تبطل صلاته ، وعليه استعمال الماء أي وقت كان ، إلا إذا دخل في صلاة العيدين ، أو دخل في صلاة الجنازة ، أو وجد سؤر الحمار . وقال الأوزاعي : يمضي في صلاته ، وتكون نافلة ، ثم يتطهر ، ويعيدها . وقال المزني : تبطل صلاته بكل حال . دليلنا : أن من دخل في صلاة بتيمم دخل فيها دخولا صحيحا بلا خلاف ، فلا يوجب عليه قطع الصلاة إلا بدليل ، وليس في الشرع ما يدل على ذلك . أما الرواية الأخرى ، فرواها عبد الله بن عاصم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة ، فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء فقال : إن كان لم يركع ، فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته .