الصلاة ، كان قويا ، والأحوط الأول .
مسألة 88 : إذا وجد المتيمم الماء قبل الدخول في الصلاة ، انتقض تيممه ،
ووجبت عليه الطهارة ، هو مذهب جميع الفقهاء وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن : لا
يبطل .
دليلنا : أن الله تعالى أوجب التيمم للدخول في الصلاة بشرط فقد الماء ، فلا
يجوز الدخول فيها به مع وجود الماء ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
وروى ابن أبي عمير عن ابن أذينة وابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه
السلام في رجل تيمم ، قال : يجزئه ذلك إلى أن يجد الماء .
مسألة 89 : من وجد الماء بعد دخوله في الصلاة ، لأصحابنا فيها روايتان :
إحداهما - وهو الأظهر - : أنه إذا كبر تكبيرة الإحرام ، مضى في صلاته ، وهو
مذهب الشافعي ومالك وأحمد وأبي ثور .
الثانية : أنه يخرج ويتوضأ إذا لم يركع .
وقال أبو حنيفة والثوري : تبطل صلاته ، وعليه استعمال الماء أي وقت كان ،
إلا إذا دخل في صلاة العيدين ، أو دخل في صلاة الجنازة ، أو وجد سؤر الحمار .
وقال الأوزاعي : يمضي في صلاته ، وتكون نافلة ، ثم يتطهر ، ويعيدها .
وقال المزني : تبطل صلاته بكل حال .
دليلنا : أن من دخل في صلاة بتيمم دخل فيها دخولا صحيحا بلا خلاف ،
فلا يوجب عليه قطع الصلاة إلا بدليل ، وليس في الشرع ما يدل على ذلك .
أما الرواية الأخرى ، فرواها عبد الله بن عاصم قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة ، فجاء الغلام فقال : هو ذا
الماء فقال : إن كان لم يركع ، فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان قد ركع فليمض
في صلاته .
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨