مسألة 79 : التراب المستعمل في التيمم ، يجوز التيمم به دفعة أخرى .
وصورته : أن يجمع ما ينتشر في التيمم من التراب ، ويتيمم به . وإن كان الأفضل
نفض اليدين قبل التيمم حتى لا يبقى فيهما شئ من التراب .
وقال أكثر أصحاب الشافعي : أنه لا يجوز . وحكي عن بعض أصحابه : إنه
يجوز .
دليلنا : قوله تعالى : فتيمموا صعيدا طيبا ، وهذا صعيد . والخبر الذي قدمناه
أيضا يدل على ذلك .
مسألة 80 : يكره التيمم بالرمل ، إلا أنه يجزئ ذلك .
وللشافعي فيه قولان ، وقال بعض أصحابه : فيه قول واحد ، لكن على
اختلاف حالين : إذا كان الرمل فيه تراب يعلق باليد يجوز التيمم به ، وإذا لم يكن
فيه تراب لم يجز .
دليلنا : قوله تعالى : فتيمموا صعيدا ، والصعيد : هو الأرض على ما بيناه
والرمل يسمى أرضا ، ولأجل ذلك يقال : أرض رمل ، كما يقال : أرض صخر ،
وأرض حصى ، فينبغي أن يجوز التيمم به .
مسألة 81 : إذا ترك شيئا من المقدار الذي يجب مسحه في التيمم لم
يجزه .
وقال الشافعي : إذا أبقى شيئا من موضع التيمم ، قليلا كان أو كثيرا لم يجزه
كما قلناه ، فإن كان تركه ناسيا وذكر قبل أن يتطاول الزمان مسح عليه ، وإن
تطاول الزمان ، فيه قولان : أحدهما : يستأنف . والثاني : يبني .
وقال أبو حنيفة : إن كان ما تركه دون الدرهم لم يجب عليه شئ ، وإن كان
أكثر منه لم يجزه .
دليلنا : ما قدمناه من كيفية التيمم ، وأنه يجب عليه أن يمسح على ظهر كفيه
الينابيع الفقهية — صفحة 65
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥