تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فتيمموا ، فكان تقديره : فتيمموا للصلاة ، وذلك عام في جميع الصلوات ، وتخصيصه يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وروى حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ فقال : نعم . مسألة 86 : من وجب عليه الغسل من الجنابة ولم يجد ماءا جاز له أن يتيمم ويصلي ، وهو مذهب جميع الصحابة والفقهاء . وروي عن عمر وابن مسعود أنهما قالا : لا يجوز ذلك . دليلنا : قوله تعالى : أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا ، وقد بينا أن الملامسة المراد بها الجماع . وأيضا عليه إجماع الفرقة . وروى حريز عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد وصلى ، ثم وجد الماء ، فقال : لا يعيد ، إن رب الماء رب الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين . مسألة 87 : إذا تيمم الرجل الجنب بنية أنه يتيمم عن الطهارة الصغرى ، وكان قد نسي الجنابة ، قال الشافعي : يجوز له الدخول به في الصلاة . وهذه المسألة لا نص لأصحابنا فيها على التعيين ، والذي يقتضيه المذهب : أنه لا يجوز له أن يدخل به في الصلاة ، لأن التيمم يحتاج إلى نية ، أنه بدل من الوضوء ، أو بدل من الجنابة ، وإذا لم ينو ذلك لم يصح التيمم ، وينبغي أن يعيد التيمم . وأيضا فإن كيفية التيمم تختلف على ما قدمناه من الضربة والضربتين . وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي إعادة التيمم ، لأنه يصير داخلا في صلاته بيقين . وإن قلنا أنه متى نوى بتيممه استباحة الصلاة من حدث ، جاز له الدخول في
الينابيع الفقهية — صفحة 67 | علي أصغر مرواريد