تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الغسل من الجنابة والوضوء ، يجزئ منه ما أجزأ من الدهن الذي يبل الجسد . فأما الاستحباب ، فقد روى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ، ويغتسل بصاع ، والمد : رطل ونصف . والصاع : ستة أرطال ، يعني رطل المدينة . مسألة 74 : من وجب عليه الوضوء وغسل الجنابة ، أجزأه عنهما الغسل ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا الشافعي فإن له ثلاثة أقوال : أحدها : مثل ما قلناه ، وعليه يعتمد أصحابه . والثاني : أنه يجب عليه أن يتطهر ثم يغتسل ، أو يتطهر بعد أن يغتسل . والثالث : أنه يجب عليه أن يتطهر أولا ، فيسقط عنه فرض غسل الأعضاء الأربعة في الغسل ، ويأتي بما بقي ، وقد أجزأه . دليلنا : قوله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، يعني اغتسلوا ، ولم يفرق . وأيضا إجماع الفرقة . وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام : أنه كان يأتي بالوضوء قبل الغسل من الجنابة . قال : كذبوا على علي عليه السلام ، ما وجدوا ذلك في كتاب علي عليه السلام ، قال الله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا . مسألة 75 : الترتيب واجب في غسل الجنابة ، يبدأ بغسل رأسه ، ثم ميامن جسده ، ثم مياسره . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا رتب طهر بالإجماع ، وإذا لم يرتب ، فيه خلاف . وروى حماد عن حريز عن زرارة قال : قلت له : كيف يغتسل الجنب ؟