الغسل من الجنابة والوضوء ، يجزئ منه ما أجزأ من الدهن الذي يبل الجسد .
فأما الاستحباب ، فقد روى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ، ويغتسل بصاع ، والمد : رطل
ونصف . والصاع : ستة أرطال ، يعني رطل المدينة .
مسألة 74 : من وجب عليه الوضوء وغسل الجنابة ، أجزأه عنهما الغسل ،
وبه قال جميع الفقهاء ، إلا الشافعي فإن له ثلاثة أقوال :
أحدها : مثل ما قلناه ، وعليه يعتمد أصحابه .
والثاني : أنه يجب عليه أن يتطهر ثم يغتسل ، أو يتطهر بعد أن يغتسل .
والثالث : أنه يجب عليه أن يتطهر أولا ، فيسقط عنه فرض غسل الأعضاء
الأربعة في الغسل ، ويأتي بما بقي ، وقد أجزأه .
دليلنا : قوله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، يعني اغتسلوا ، ولم يفرق .
وأيضا إجماع الفرقة .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن أهل الكوفة
يروون عن علي عليه السلام : أنه كان يأتي بالوضوء قبل الغسل من الجنابة . قال :
كذبوا على علي عليه السلام ، ما وجدوا ذلك في كتاب علي عليه السلام ، قال الله
تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا .
مسألة 75 : الترتيب واجب في غسل الجنابة ، يبدأ بغسل رأسه ، ثم ميامن
جسده ، ثم مياسره .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا رتب طهر بالإجماع ، وإذا
لم يرتب ، فيه خلاف .
وروى حماد عن حريز عن زرارة قال : قلت له : كيف يغتسل الجنب ؟
الينابيع الفقهية — صفحة 62
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢