فقال : إن لم يكن أصاب كفه شئ غمسها في الماء ، ثم بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث
غرف ، ثم صب على رأسه ثلاث أكف ، ثم صب على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى
منكبه الأيسر مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه .
مسألة 76 : التيمم إذا كان بدلا من الوضوء يكفي فيه ضربة واحدة لوجهه
وكفيه ، وبه قال الأوزاعي وسعيد بن المسيب ومالك وأحمد وإسحاق .
وإذا كان بدلا من الغسل فضربتان : ضربة للوجه ، وضربة للكفين .
وقال الشافعي : التيمم ضربتان على كل حال ، ضربة للوجه يستغرق
جميعه ، وضربة لليدين إلى المرفقين ، وقد ذهب إليه قوم من أصحابنا ، وبه قال عمر
وجابر والحسن البصري والشعبي ومالك وليث بن سعد والثوري وأبو
حنيفة وأصحابه . ورووا ذلك عن علي عليه الصلاة والسلام أنه قال : يضرب
ضربتين ، ضربة لوجهه ، وضربة لكفيه . وحكي ذلك عن الشافعي في القديم ،
وكذلك حكي عن مالك . فالفرق بين الطهارتين منفرد به .
وفي أصحابنا من قال بضربة واحدة في الموضعين جميعا ، اختاره المرتضى .
وقال ابن سيرين : يضرب ثلاث ضربات : ضربة لوجهه ، وضربة للكفين ،
وضربة للذراعين .
وذهب الزهري إلى أنه يمسح يديه إلى المنكبين .
دليلنا : قوله تعالى : فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ، ومن مسح دفعة
واحدة ، فقد مسح . فيجب أن يجزئه ، والزيادة تحتاج إلى دليل ، ولا يلزمنا مثل
ذلك في الغسل ، لأنا إنما أثبتناه بدليل .
وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت كيف التيمم ؟
قال : هو ضرب واحد للوضوء ، وللغسل من الجنابة تضرب بيدك مرتين ، ثم
تنفضهما نفضة للوجه ، ومرة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت
جنبا ، والوضوء إن لم تكن جنبا .
الينابيع الفقهية — صفحة 63
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣