تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فقال : إن لم يكن أصاب كفه شئ غمسها في الماء ، ثم بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثم صب على رأسه ثلاث أكف ، ثم صب على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه . مسألة 76 : التيمم إذا كان بدلا من الوضوء يكفي فيه ضربة واحدة لوجهه وكفيه ، وبه قال الأوزاعي وسعيد بن المسيب ومالك وأحمد وإسحاق . وإذا كان بدلا من الغسل فضربتان : ضربة للوجه ، وضربة للكفين . وقال الشافعي : التيمم ضربتان على كل حال ، ضربة للوجه يستغرق جميعه ، وضربة لليدين إلى المرفقين ، وقد ذهب إليه قوم من أصحابنا ، وبه قال عمر وجابر والحسن البصري والشعبي ومالك وليث بن سعد والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . ورووا ذلك عن علي عليه الصلاة والسلام أنه قال : يضرب ضربتين ، ضربة لوجهه ، وضربة لكفيه . وحكي ذلك عن الشافعي في القديم ، وكذلك حكي عن مالك . فالفرق بين الطهارتين منفرد به . وفي أصحابنا من قال بضربة واحدة في الموضعين جميعا ، اختاره المرتضى . وقال ابن سيرين : يضرب ثلاث ضربات : ضربة لوجهه ، وضربة للكفين ، وضربة للذراعين . وذهب الزهري إلى أنه يمسح يديه إلى المنكبين . دليلنا : قوله تعالى : فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ، ومن مسح دفعة واحدة ، فقد مسح . فيجب أن يجزئه ، والزيادة تحتاج إلى دليل ، ولا يلزمنا مثل ذلك في الغسل ، لأنا إنما أثبتناه بدليل . وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت كيف التيمم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء ، وللغسل من الجنابة تضرب بيدك مرتين ، ثم تنفضهما نفضة للوجه ، ومرة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا ، والوضوء إن لم تكن جنبا .