رأى بعد الغسل شيئا ، قال : إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ ، وإن
لم يبل حتى اغتسل ، ثم وجد البلل فليعد الغسل .
مسألة 68 : من أمنى من غير أن يلتذ به ، وجب عليه الغسل ، وبه قال
الشافعي وأصحابه . وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه الغسل ، إلا أن يلتذ بخروجه .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ، وقوله صلى الله عليه وآله : الماء
من الماء ، وقوله عليه السلام : الغسل من الماء الأكبر ، يدل على ذلك .
مسألة 69 : الكافر إذا أسلم لم يجب عليه الغسل ، بل يستحب ذلك ، وبه
قال الشافعي . وقال مالك وأحمد : عليه الغسل .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الغسل على من أسلم يحتاج إلى
شرع .
وأيضا فقد علمنا أن جماعة أسلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ،
ولم ينقل أنه صلى الله عليه وآله أمرهم بالغسل .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : آمره بذلك ، لأنه مستحب .
مسألة 70 : الكافر إذا تطهر أو اغتسل من جنابة ، ثم أسلم لم يعتد بهما ، وبه
قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إنه يعتد بهما .
دليلنا : ما بيناه من أن هاتين الطهارتين تحتاجان إلى نية القربة ، والكافر لا
يصح منه نية القربة في حال كفره ، لأنه غير عارف بالله تعالى ، فوجب أن لا
يجزئه .
مسألة 71 : إمرار اليد على البدن في الغسل من الجنابة غير لازم ، وبه قال
الشافعي وأبو حنيفة وغيرهما . وقال مالك : يلزمه ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 60
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠