تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
رأى بعد الغسل شيئا ، قال : إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ ، وإن لم يبل حتى اغتسل ، ثم وجد البلل فليعد الغسل . مسألة 68 : من أمنى من غير أن يلتذ به ، وجب عليه الغسل ، وبه قال الشافعي وأصحابه . وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه الغسل ، إلا أن يلتذ بخروجه . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ، وقوله صلى الله عليه وآله : الماء من الماء ، وقوله عليه السلام : الغسل من الماء الأكبر ، يدل على ذلك . مسألة 69 : الكافر إذا أسلم لم يجب عليه الغسل ، بل يستحب ذلك ، وبه قال الشافعي . وقال مالك وأحمد : عليه الغسل . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الغسل على من أسلم يحتاج إلى شرع . وأيضا فقد علمنا أن جماعة أسلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم ينقل أنه صلى الله عليه وآله أمرهم بالغسل . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : آمره بذلك ، لأنه مستحب . مسألة 70 : الكافر إذا تطهر أو اغتسل من جنابة ، ثم أسلم لم يعتد بهما ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إنه يعتد بهما . دليلنا : ما بيناه من أن هاتين الطهارتين تحتاجان إلى نية القربة ، والكافر لا يصح منه نية القربة في حال كفره ، لأنه غير عارف بالله تعالى ، فوجب أن لا يجزئه . مسألة 71 : إمرار اليد على البدن في الغسل من الجنابة غير لازم ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وغيرهما . وقال مالك : يلزمه ذلك .