تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
دليلنا : قوله تعالى : حتى تغتسلوا ، وقوله : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، وهذا قد اغتسل ، وتسمى بذلك . وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وروى زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة فقال : لو أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده . مسألة 72 : يجوز للرجل والمرأة أن يتوضأ كل واحد منهما بفضل وضوء صاحبه ، وبه قال الشافعي . وقال أحمد بن حنبل : لا يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا ، ولم يفرق . وروى ابن مسكان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أيتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة ؟ قال : نعم ، إن كانت تعرف الوضوء وتغسل يدها قبل أن تدخلهما الإناء . مسألة 73 : الفرض في الغسل ، إيصال الماء إلى جميع البدن ، وفي الوضوء إلى أعضاء الطهارة ، وليس له قدر لا يجوز أقل منه ، إلا أن المستحب أن يكون الغسل بتسعة أرطال ، والوضوء بمد ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يجزئ في الغسل أقل من تسعة أرطال ، ولا في الوضوء أقل من مد . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ، وقد يكون غاسلا وإن استعمل أقل من الصاع والمد . وأيضا تقدير ذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة . وروى إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : أن عليا عليه السلام كان يقول :