دليلنا : قوله تعالى : حتى تغتسلوا ، وقوله : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، وهذا قد
اغتسل ، وتسمى بذلك .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة فقال : لو
أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده .
مسألة 72 : يجوز للرجل والمرأة أن يتوضأ كل واحد منهما بفضل وضوء
صاحبه ، وبه قال الشافعي .
وقال أحمد بن حنبل : لا يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا ، ولم
يفرق .
وروى ابن مسكان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
أيتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة ؟ قال : نعم ، إن كانت تعرف الوضوء
وتغسل يدها قبل أن تدخلهما الإناء .
مسألة 73 : الفرض في الغسل ، إيصال الماء إلى جميع البدن ، وفي
الوضوء إلى أعضاء الطهارة ، وليس له قدر لا يجوز أقل منه ، إلا أن المستحب أن
يكون الغسل بتسعة أرطال ، والوضوء بمد ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يجزئ في الغسل أقل من تسعة أرطال ، ولا في
الوضوء أقل من مد .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ، وقد
يكون غاسلا وإن استعمل أقل من الصاع والمد . وأيضا تقدير ذلك يحتاج إلى
دليل ، والأصل براءة الذمة .
وروى إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : أن عليا عليه السلام كان يقول :
الينابيع الفقهية — صفحة 61
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١