دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضيه أيضا .
وروى أبو هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قعد بين شعبها
الأربع والتصق ختانه بختانها فقد وجب الغسل ، أنزل أو لم ينزل .
وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل قال : سألت الرضا
عليه السلام عن الرجل يجامع قريبا من الفرج فلا ينزلان ، متى يجب الغسل ؟
فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، قلت : التقاء الختانين هو غيبوبة
الحشفة ؟ قال : نعم .
مسألة 67 : إذا أنزل بعد الغسل وجب عليه الغسل ، سواء كان بعد البول
أو قبله ، فإن رأى بللا دون الإنزال ، وكان قد بال لم يجب عليه الغسل ، وإن لم
يكن بال ، كان عليه إعادة الغسل .
وقال الشافعي : إذا أنزل بعد الغسل وجب عليه الغسل ، سواء كان قبل
البول أو بعده .
وقال مالك : لا غسل عليه ، سواء كان قبل البول أو بعده .
وقال الأوزاعي : إن كان قبل البول ، فلا غسل عليه ، وإن كان بعد البول
فعليه الغسل .
وقال أبو حنيفة : إن كان قبل البول فعليه الغسل ، وإن كان بعده فلا غسل
عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط . وقوله صلى الله عليه وآله الماء من
الماء ، وذلك عام في كل من أنزل .
وروى عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه
الصلاة والسلام لا يرى في شئ الغسل ، إلا في الماء الأكبر .
فأما التفصيل الذي بيناه في حكم البلل ، فيدل عليه إجماع الفرقة .
وروى معاوية بن ميسرة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في رجل
الينابيع الفقهية — صفحة 59
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩