تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وأبا طلحة وابن عمر وأبا هريرة وعائشة فإنهم قالوا : إنه ينقض الوضوء . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى من الاعتبار والخبر والإجماع ، فلا وجه لإعادته . مسألة 64 : أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال أحمد : إنه ينقض الوضوء . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ، فلا وجه لإعادته . مسألة 65 : من تيقن الطهارة وشك في الحدث لم يجب عليه الطهارة ، وطرح الشك ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : يبني على الشك ، ويلزمه الطهارة . وقال الحسن : إن كان في الصلاة بنى على اليقين وهو الطهارة ، وإن كان خارج الصلاة ، بنى على الشك ، وأعاد الوضوء احتياطا . دليلنا : ما قدمناه من أن الطهارة معلومة ، فلا يجب العدول عنها ، إلا بأمر معلوم ، والشك لا يقابل العلم ولا يساويه ، فوجب طرحه ، وعليه إجماع الفرقة . وروى عبد الله بن بكير عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا استيقنت أنك قد توضأت ، فإياك أن تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت . وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : لا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه يقين آخر . مسألة 66 : إذا التقى الختانان وجب الغسل ، سواء أنزل أو لم ينزل ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا داود وقوما ممن تقدم ، مثل أبي سعيد الخدري وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهم .