وأبا طلحة وابن عمر وأبا هريرة وعائشة فإنهم قالوا : إنه ينقض الوضوء .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى من الاعتبار والخبر والإجماع ، فلا وجه
لإعادته .
مسألة 64 : أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء ، وبه قال جميع الفقهاء .
وقال أحمد : إنه ينقض الوضوء .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ، فلا وجه لإعادته .
مسألة 65 : من تيقن الطهارة وشك في الحدث لم يجب عليه الطهارة ،
وطرح الشك ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : يبني على الشك ، ويلزمه الطهارة .
وقال الحسن : إن كان في الصلاة بنى على اليقين وهو الطهارة ، وإن كان
خارج الصلاة ، بنى على الشك ، وأعاد الوضوء احتياطا .
دليلنا : ما قدمناه من أن الطهارة معلومة ، فلا يجب العدول عنها ، إلا بأمر
معلوم ، والشك لا يقابل العلم ولا يساويه ، فوجب طرحه ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الله بن بكير عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا
استيقنت أنك قد توضأت ، فإياك أن تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن أنك قد
أحدثت .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : لا ينقض اليقين أبدا بالشك ،
ولكن ينقضه يقين آخر .
مسألة 66 : إذا التقى الختانان وجب الغسل ، سواء أنزل أو لم ينزل ، وبه
قال جميع الفقهاء ، إلا داود وقوما ممن تقدم ، مثل أبي سعيد الخدري وأبي بن
كعب وزيد بن ثابت وغيرهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 58
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨