تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وقال أبو حنيفة : ينتقض الوضوء بالدم إذا خرج فظهر ، وبالقئ إذا كان ملء الفم وقال : البلغم والبصاق لا ينقضان الوضوء . وقال أبو يوسف وزفر : إن البلغم إن كان نجسا نقض الوضوء ، قليلا كان أو كثيرا ، وإن كان طاهرا لا ينقض الوضوء ، إلا إذا كان ملء الفم . دليلنا : ما قدمناه من ثبوت حكم الطهارة ، وأن نقضها يحتاج إلى دليل ، وأيضا عليه إجماع الفرقة لا يختلفون في ذلك . وروى ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القئ هل ينقض الوضوء ؟ قال : لا . وروى سماعة عن أبي بصير قال : سمعته يقول : إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض ، وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه ، فإن ذلك يجزئه ، ولا يعيد وضوءه . مسألة 62 : القهقهة لا تنقض الوضوء ، سواء كانت في الصلاة أو في غيرها ، وبه قال جابر بن عبد الله وأبو موسى الأشعري وعطاء والزهري والشافعي ومالك وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كانت في الصلاة نقضت الوضوء ، وبه قال الشعبي والنخعي والثوري . دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة ، وثبوت حكم الطهارة ، وأن لا دليل على أن ذلك ينقض الوضوء . وروى أديم بن الحر : أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين . مسألة 63 : أكل ما مسته النار ، لا ينقض الوضوء ، وهو مذهب جميع الفقهاء والصحابة بأجمعهم ، إلا أبا موسى الأشعري وزيد بن ثابت وأنس بن مالك