تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بوجوب الغسل يحتاج إلى دليل ، وروي عنهم عليه السلام أنهم قالوا : اسكتوا عما سكت الله عنه . وأما اختلاف الأحاديث من طريق أصحابنا ، فقد بينا الوجه في الكتابين المقدم ذكرهما . مسألة 60 : المذي والودي والوذي لا ينقضان الوضوء ، ولا يغسل منهما الثوب . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وأوجبوا منهما الوضوء ، وغسل الثوب . دليلنا : إجماع الفرقة ، وصحة الوضوء ، ونواقضه تحتاج إلى دليل . وروى زيد الشحام وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن سأل من ذكرك شئ من مذي أو ودي ، فلا تغسله تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء ، إنما ذلك بمنزلة النخامة ، وكل شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل . وروي عن أبي عبد الله عليه السلام : إن سأل من ذكرك شئ من وذي ودي وأنت في الصلاة ، فلا تغسله ولا تقطع الصلاة ولا تنقض له الوضوء ، وإن بلغ عقبيك ، فإنما ذلك بمنزلة النخامة ، وكل شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل ، أو من البواسير وليس بشئ ، فلا تغسله من ثوبك ، إلا أن تقذره . وقد بينا ما اختلف من الأخبار في هذا المعنى في كتابنا المقدم ذكره . مسألة 61 : ما يخرج من غير السبيلين ، مثل القئ والرعاف والفصد وما أشبهها ، لا ينقض الوضوء ، وبه قال الشافعي ، وهو المروي عن ابن عباس وابن عمر وعبد الله بن أبي أوفى وغيرهم من الصحابة وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد ومالك .
الينابيع الفقهية — صفحة 56 | علي أصغر مرواريد