تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الوضوء ؟ فقال : إنما ينقض الوضوء ثلاث ، البول والغائط والريح . مسألة 58 : البول والغائط إذا خرجا من غير السبيلين من موضع في البدن ، ينقض الوضوء ، إذا كان مما دون المعدة ، وإن كان فوقها لا ينقض الوضوء ، وبه قال الشافعي ، إلا أن له فيما فوق المعدة قولين . دليلنا : قوله تعالى : أو جاء أحد منكم من الغائط ، والغائط عبارة عن الحدث المخصوص ، ولم يفرق . وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا يوجب الوضوء ، إلا من غائط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحها ، وهذا عام . فإن قيل : هذا يوجب أن ينقض ما يخرج من فوق المعدة ، قلنا : ما يخرج من فوق المعدة لا يكون غائطا أصلا ، فلا يتناوله الاسم . مسألة 59 : إذا أدخل ذكره في دبر امرأة أو رجل أو في فرج بهيمة أو فرج ميتة ، فلأصحابنا في الدبر روايتان : إحديهما : أن عليه الغسل ، وبه قال جميع الفقهاء . والأخرى : لا غسل عليه ، ولا على المفعول به ، ولا يوافقهم على هذه الرواية أحد . فأما فرج الميتة فلا نص لهم فيه أصلا . وقال جميع أصحاب الشافعي : إن عليه الغسل . وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يجب عليه الغسل ، ولا إذا أدخل في فرج البهيمة . والذي يقتضيه مذهبنا أن لا يجب الغسل في فرج البهيمة ، فأما فرج الميتة ، فالظاهر يقتضي أن عليه الغسل ، لما روي عنهم : من أن حرمة الميت كحرمة الحي ، ولأن الظواهر المتضمنة لوجوب الغسل على من أولج في الفرج تدل على ذلك لعمومها ، وطريقة الاحتياط تقتضيه . ونصرة الرواية الأخرى أن الأصل براءة الذمة وعدم الوجوب ، وشغلها