أنه ينقض الوضوء ، إلا عروة فإنه قال : ينتقض وضوؤه .
وقال الشافعي : إذا مس فرج بهيمة لا ينتقض وضوؤه ، وحكى عنه ابن
عبد الحكم أنه ينتقض وضوؤه ، ولم يصحح أصحابه ذلك .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من إجماع الفرقة وثبوت حكم
الطهارة ، وأن نقضهما يحتاج إلى دليل .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس في القبلة ولا المباشرة ولا
مس الفرج ، وضوء .
وروى قيس بن طلق عن أبيه قال : قدمنا على نبي الله ، فجاء رجل كأنه
بدوي فقال : يا رسول الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ ؟ فقال :
وهل هو إلا مضغة منه ؟ أو قال : بضعة منه . وقال أبو داود : وفي بعض الألفاظ : في
مس الرجل ذكره في الصلاة وهذا نص .
مسألة 56 : مس فرج البهيمة لا ينقض الوضوء وبه قال الشافعي ، إلا في
رواية ابن عبد الحكم . وقال الليث بن سعد : ينقض الوضوء .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 57 : الدود الخارج من أحد السبيلين - إذا كان خاليا من نجاسة -
والحصى والدم ، إلا دم الحيض والاستحاضة والنفاس ، لا ينقض الوضوء ، وهو
مذهب مالك وربيعة . وقال الشافعي وأبو حنيفة : إن جميع ذلك ينقض
الوضوء .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يوجب الوضوء ، إلا من
غائط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحها .
وروى زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليه السلام عن الناسور أينقض
الينابيع الفقهية — صفحة 54
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤