تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الثوري ، حتى قال مالك : إن مسها بشهوة من وراء حائل ، انتقض وضوؤه إذا كان الحائل رقيقا . وقال ربيعة والليث : ينتقض ، سواء كان الحائل صفيقا أو رقيقا . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن مسها فانتشر عليه ، انتقض وضوؤه ، وإن لم ينتشر لم ينتقض . دليلنا : أن الطهارة قد ثبتت ، ونقضها بما ذكرناه يحتاج إلى دليل . وقوله تعالى : أو لامستم النساء ، كناية عن الجماع لا غير ، بدليل إجماع الفرقة عليه . وروى أبو مريم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في الرجل يتوضأ ثم يدعو جاريته فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد ؟ فإن من عندنا يزعمون أنها الملامسة ، فقال : لا والله ما بذلك بأس ، وربما فعلته وما يعني بهذا : أو لامستم النساء ، إلا المواقعة في الفرج . مسألة 55 : مس الفرج لا ينقض الوضوء ، أي الفرجين كان ، سواء كان رجلا أو امرأة ، أو أحدهما مس فرج صاحبه بظاهر الكف أو بباطنه وبه قال علي عليه الصلاة والسلام وعبد الله بن مسعود وعمار والحسن البصري وربيعة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . وقال الشافعي : الرجل إذا مس ذكره بباطن كفه ، والمرأة إذا مست فرجها بباطن كفها ، انتقض وضوؤهما ، وهو المروي عن عمر وابن عمر وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وعائشة وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار ومالك والأوزاعي والليث وأحمد وإسحاق . إلا أن مالكا والأوزاعي قالا : ينتقض الوضوء به ، وإن مس بظاهر الكف . وقال الشافعي : إذا مس دبره ، انتقض وضوؤه أيضا وقال مالك : لا ينتقض . وقال الشافعي : إذا مس ذكر الصغير أو الكبير ، انتقض وضوؤه . وقال مالك وأحمد : إذا مس ذكر الصغير لا ينتقض . ولم يقل أحد في مس الأنثيين ،