تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا وضوء من النوم ، إلا على من نام مضطجعا أو متوركا ، فأما من نام قائما أو راكعا أو ساجدا أو قاعدا ، سواء كان في الصلاة أو غيرها ، فلا وضوء عليه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا . قال أهل التفسير : المراد به إذا قمتم من النوم ، فإن الآية خرجت على سبب معروف ، فكأنه قال : إذا قمتم من النوم إلى الصلاة ، وهذا عام في كل نوم . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ . وروي : إذا نامت العينان استطلق الوكاء . وروى ابن أبي عمير عن إسحاق بن عبد الله الأشعري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث . مسألة 54 : ملامسة النساء ، ومباشرتهن لا تنقض الوضوء ، سواء كانت مباشرة ذات محرم أو غيرهن من النساء ، سواء كانت المباشرة باليد أو بغيرها من الأعضاء ، بشهوة كانت أو بغير شهوة ، وبه قال عبد الله بن عباس والحسن البصري ومحمد بن الحسن ، وإحدى الروايتين عن الثوري . وقال الشافعي : مباشرة النساء من غير حائل إذا كن غير ذوات محارم ، تنقض الوضوء ، بشهوة كانت أو بغير شهوة ، باليد كانت أو بالرجل ، أو بغيرهما من الجسد ، عامدا كان أو ناسيا ، وبه قال عبد الله بن عمر ، وابن مسعود ، والزهري وربيعة . وقال الأوزاعي : إن مسها بيده انتقض وضوؤه ، وإن كان بغير شهوة لم ينتقض وضوؤه ، وإن مسها بالرجل لم ينتقض . وقال مالك : إن مسها بشهوة انتقض ، وإن كان بغير شهوة لم ينتقض وضوؤه ، وبه قال الليث بن سعد وأحمد وإسحاق ، وفي إحدى الروايتين عن
الينابيع الفقهية — صفحة 52 | علي أصغر مرواريد