تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وروى ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا ذهب أحدكم لحاجته فليتمسح بثلاثة أحجار ، أو بثلاثة أعواد أو بثلاث حثيات من تراب . وروى حريز عن زرارة قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق . مسألة 52 : لا يجوز الاستنجاء بالروث والعظام ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز ذلك . دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من استنجى بغيرها وقع موقعه ، وإذا استعملها فيه خلاف . وروى سلمان قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نستنجي بثلاثة أحجار ، ليس فيها رجيع ولا عظم . وروى المفضل بن صالح عن ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود ، قال : أما العظام والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : لا يصلح بشئ من ذلك . مسألة 53 : النوم الغالب على السمع والبصر ، والمزيل للعقل ، ينقض الوضوء سواء كان قائما أو قاعدا ، أو مستندا أو مضطجعا ، وعلى كل حال ، وبه قال المزني ، فإنه قال : النوم حدث في نفسه ينتقض الوضوء به على كل حال . وقال الشافعي : إذا نام مضطجعا أو مستلقيا أو مستندا انتقض الوضوء . وروي عن أبي موسى الأشعري وأبي مخلد وحميد الأعرج وعمرو بن دينار أنهم قالوا : لا ينتقض الوضوء بالنوم بحال ، إلا أن يتيقن خروج حدث . وقال مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق : إنه إن كثر نقض الوضوء ، وإن قل لم ينقض .