وروى ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا ذهب أحدكم
لحاجته فليتمسح بثلاثة أحجار ، أو بثلاثة أعواد أو بثلاث حثيات من تراب .
وروى حريز عن زرارة قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ومن
الغائط بالمدر والخرق .
مسألة 52 : لا يجوز الاستنجاء بالروث والعظام ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز ذلك .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من استنجى بغيرها وقع موقعه ، وإذا استعملها
فيه خلاف .
وروى سلمان قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نستنجي بثلاثة
أحجار ، ليس فيها رجيع ولا عظم .
وروى المفضل بن صالح عن ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود ، قال : أما العظام
والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وقال : لا يصلح بشئ من ذلك .
مسألة 53 : النوم الغالب على السمع والبصر ، والمزيل للعقل ، ينقض
الوضوء سواء كان قائما أو قاعدا ، أو مستندا أو مضطجعا ، وعلى كل حال ، وبه
قال المزني ، فإنه قال : النوم حدث في نفسه ينتقض الوضوء به على كل حال .
وقال الشافعي : إذا نام مضطجعا أو مستلقيا أو مستندا انتقض الوضوء .
وروي عن أبي موسى الأشعري وأبي مخلد وحميد الأعرج وعمرو بن دينار أنهم
قالوا : لا ينتقض الوضوء بالنوم بحال ، إلا أن يتيقن خروج حدث .
وقال مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق : إنه إن كثر نقض الوضوء ، وإن
قل لم ينقض .
الينابيع الفقهية — صفحة 51
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١