تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
أحجار . وروى زرارة قال : توضأت يوما ولم أغسل ذكري ، ثم صليت . فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك . وروى بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزئ من الغائط الاستنجاء بالأحجار ، ولا يجزئ من البول إلا الماء . مسألة 50 : حد الاستنجاء أن ينقي الموضع من النجاسة ، سواء كان بالأحجار أو بالماء ، فإن نقى بدون الثلاثة ، استعمل الثلاثة سنة ، فإن لم ينق بالثلاثة استعمل ما زاد عليه حتى ينقي ، وبه قال الشافعي . وقال مالك وداود : الاستنجاء يتعلق بالإنقاء ، ولم يعتبر العدد . وقال أبو حنيفة : هو مسنون ، والسنة تتعلق بالإنقاء دون العدد . دليلنا : على وجوب الإنقاء : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وروى علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، ينقي مأثمة ، قلت : فإنه ينقي مأثمة ، ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها . وأما اعتبار العدد ، قوله صلى الله عليه وآله : وليستنج بثلاثة أحجار ، وظاهره الوجوب إلا أن يقوم دليل . وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان . مسألة 51 : يجوز الاستنجاء بالأحجار وغير الأحجار إذا كان منقيا غير مطعوم ، مثل الخشب والخرق والمدر وغير ذلك ، وبه قال الشافعي . وقال داود : لا يجوز بغير الأحجار . دليلنا : إجماع الفرقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 50 | علي أصغر مرواريد