أحجار .
وروى زرارة قال : توضأت يوما ولم أغسل ذكري ، ثم صليت . فسألت أبا
عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك .
وروى بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزئ من الغائط
الاستنجاء بالأحجار ، ولا يجزئ من البول إلا الماء .
مسألة 50 : حد الاستنجاء أن ينقي الموضع من النجاسة ، سواء كان
بالأحجار أو بالماء ، فإن نقى بدون الثلاثة ، استعمل الثلاثة سنة ، فإن لم ينق
بالثلاثة استعمل ما زاد عليه حتى ينقي ، وبه قال الشافعي .
وقال مالك وداود : الاستنجاء يتعلق بالإنقاء ، ولم يعتبر العدد .
وقال أبو حنيفة : هو مسنون ، والسنة تتعلق بالإنقاء دون العدد .
دليلنا : على وجوب الإنقاء : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن عليه
السلام قال : قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، ينقي مأثمة ، قلت : فإنه ينقي مأثمة ،
ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها .
وأما اعتبار العدد ، قوله صلى الله عليه وآله : وليستنج بثلاثة أحجار ،
وظاهره الوجوب إلا أن يقوم دليل .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : جرت السنة في أثر الغائط
بثلاثة أحجار أن يمسح العجان .
مسألة 51 : يجوز الاستنجاء بالأحجار وغير الأحجار إذا كان منقيا غير
مطعوم ، مثل الخشب والخرق والمدر وغير ذلك ، وبه قال الشافعي .
وقال داود : لا يجوز بغير الأحجار .
دليلنا : إجماع الفرقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 50
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠