تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
نفس الكتابة لا يجوز مسها قوله تعالى : لا يمسه إلا المطهرون ، وإنما أراد به القرآن دون الأوراق . وروى سالم عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يمس القرآن إلا طاهر . وفيه إجماع الفرقة . وروى حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام عنده فقال : يا بني اقرأ المصحف ، فقال : إني لست على وضوء ، فقال : لا تمس الكتابة ، ومس الورق واقرأه . مسألة 47 : يجوز للجنب والحائض أن يقرءا القرآن . وفي أصحابنا من قيد ذلك بسبع آيات من جميع القرآن ، إلا سور العزائم الأربع ، التي هي : سورة سجدة لقمان ، حم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، فإنه لا يقرأ منها شئ . وقال الشافعي : لا يجوز لهما ذلك ، لا قليلا ولا كثيرا ، إلا بعد الغسل ، أو التيمم وقال أبو حنيفة : يقرءان دون الآية . وقال أحمد بن حنبل ، مثل قول الشافعي وقال داود : يقرأ الجنب كيف شاء . وقال مالك : يجوز للحائض أن تقرأ على الإطلاق ، والجنب يقرأ الآية والآيتين على سبيل التعوذ . دليلنا : قوله تعالى : فاقرؤوا ما تيسر من القرآن ، وقوله : فاقرؤوا ما تيسر منه . وأيضا أن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وروى عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوط القرآن ؟ فقال : يقرءون ما شاءوا . وقد بينا الكلام فيما اختلف من الأخبار في مقادير ما يقرؤونه في الكتابين . مسألة 48 : لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها ببول ولا غائط ، إلا عند