تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
أكثر الفقهاء . وقال مالك والثوري : لا بأس به في الغسل دون الوضوء . وحكي ذلك عن ابن عباس . وروي عن ابن عمر : إن ذلك مكروه في الوضوء والغسل معا ، وبه قال ابن أبي ليلى . دليلنا على جوازه : أن الأصل الإباحة ، والحظر يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وروى حريز عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن المسح بالمنديل قبل أن يجف ، قال : لا بأس به . مسألة 45 : إذا تطهر بالماء قبل أن يستنجي ، ثم استنجى كان ذلك جائزا ، وكذلك القول في التيمم . وقال أصحاب الشافعي على مذهب الشافعي في التيمم : إنه لا يجوز ، وأجازوا ذلك في الوضوء . وحكى الربيع عن الشافعي مثل ما قلناه ، وغلطه أصحابه . دليلنا : أن الواجب عليه الاستنجاء ، والطهارة بالماء أو التيمم ، وقد فعلهما . فمن قال لا يجزئه فعليه الدلالة . وكل ظاهر يتضمن الأمر بالوضوء والاستنجاء يدل على ذلك ، لأنه امتثل الأمر ولم يفصل . مسألة 46 : لا يجوز للجنب والحائض والمحدث أن يمسوا المكتوب من القرآن ، ولا بأس بأن يمسوا أطراف أوراق المصحف ، والتنزه عنه أفضل . وقال الشافعي : لا يجوز لهم ذلك . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك للجنب والحائض ، فأما المحدث فلا بأس عليه . وقال الحكم وحماد وداود : إن ذلك غير جائز ، ولم يفصلوا . دليلنا : أن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل . فأما ما يدل على أن
الينابيع الفقهية — صفحة 47 | علي أصغر مرواريد