تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
هذا عظم الساق . مسألة 41 : عندنا أن الموالاة واجبة ، وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة ولا يفرق بينها إلا لعذر بانقطاع الماء ، ثم يعتبر إذا وصل إليه الماء ، فإن جفت أعضاء طهارته أعاد الوضوء ، وإن بقي في يده نداوة بنى على ما قطع عليه . وللشافعي قولان : أحدهما : أنه إذا فرق إلى أن يجف أعاد ، وبه قال عمر وربيعة والليث . والثاني : لا تبطل طهارته ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة . وقال مالك وابن أبي ليلى والليث : إن فرق لعذر لم تبطل طهارته ، وإن فرق لغير عذر بطلت ، ولم يعتبروا جفاف ما وضأه . دليلنا : أنه لا خلاف أنه إن والى صحت طهارته ، وإذا لم يوال فيه ، ففيه خلاف . وأيضا فقد ثبت أنه مأمور باتباع الوضوء في كل عضو إذا فعل واحد منها ، والأمر يقتضي الفور ، وترك المولاة ينافيه ، وعليه إجماع الفرقة . وروى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما توضأت فنفد الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء ، ويجف وضوئي ؟ قال : أعد . مسألة 42 : الترتيب واجب في الوضوء ، في الأعضاء كلها ، ويجب تقديم اليمين على اليسار . وقال الشافعي بمثل ذلك ، إلا في تقديم اليمين على اليسار ، وبه قال أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس ، وبه قال قتادة وأبو عبيد القاسم بن سلام وأحمد ، وإسحاق . وقال أبو حنيفة : الترتيب غير واجب ، وبه قال مالك ، وهو المروي عن ابن مسعود والأوزاعي . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم