هذا عظم الساق .
مسألة 41 : عندنا أن الموالاة واجبة ، وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة ولا
يفرق بينها إلا لعذر بانقطاع الماء ، ثم يعتبر إذا وصل إليه الماء ، فإن جفت أعضاء
طهارته أعاد الوضوء ، وإن بقي في يده نداوة بنى على ما قطع عليه .
وللشافعي قولان : أحدهما : أنه إذا فرق إلى أن يجف أعاد ، وبه قال عمر
وربيعة والليث . والثاني : لا تبطل طهارته ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة .
وقال مالك وابن أبي ليلى والليث : إن فرق لعذر لم تبطل طهارته ، وإن فرق
لغير عذر بطلت ، ولم يعتبروا جفاف ما وضأه .
دليلنا : أنه لا خلاف أنه إن والى صحت طهارته ، وإذا لم يوال فيه ، ففيه
خلاف .
وأيضا فقد ثبت أنه مأمور باتباع الوضوء في كل عضو إذا فعل واحد منها ،
والأمر يقتضي الفور ، وترك المولاة ينافيه ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما توضأت
فنفد الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء ، ويجف وضوئي ؟ قال : أعد .
مسألة 42 : الترتيب واجب في الوضوء ، في الأعضاء كلها ، ويجب تقديم
اليمين على اليسار . وقال الشافعي بمثل ذلك ، إلا في تقديم اليمين على اليسار ،
وبه قال أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس ، وبه قال قتادة وأبو عبيد القاسم بن
سلام وأحمد ، وإسحاق .
وقال أبو حنيفة : الترتيب غير واجب ، وبه قال مالك ، وهو المروي عن ابن
مسعود والأوزاعي .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم
الينابيع الفقهية — صفحة 45
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥