تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الناس إلا الغسل . وروي عنه أنه قال : غسلتان ومسحتان . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ما نزل الفرقان إلا بالمسح ، وعليه إجماع الفرقة . وروى محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن محمد بن مروان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنه يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه . مسألة 40 : مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين . والكعبان : هما الناتئان في وسط القدم . وقال من جوز المسح من مخالفينا ، أنه يجب استيعاب الرجل بالمسح . وقالوا كلهم : إن الكعبين هما عظما الساقين ، إلا ما حكي عن محمد بن الحسن ، فإنه قال : هما الناتئان في وسط القدم ، مع قوله بالغسل . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد دللنا على أن المسح ببعض الرأس والرجلان معطوفتان عليه ، فوجب أن يكون حكمهما حكمه ، بحكم العطف . وروى زرارة وبكير ابنا أعين عن أبي جعفر عليه السلام ، أنه قال في المسح : تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك . فأما الذي يدل على أن الكعبين ما قلناه ، هو أنه إذا ثبت وجوب مسح الرجلين من غير تخيير ، فكل من قال بذلك قال أن الكعبين ما قلناه ، ومن خالف في ذلك قال : بوجوب الغسل أو التخيير ، وقد دللنا على أنه لا يجوز غير المسح . فالتفرقة بين المسألتين خروج عن الإجماع . وروى زرارة وبكير ابنا أعين : أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوصف لهما ، ثم قالا له : أصلحك الله فأين الكعبان ؟ قال : هاهنا ، يعني المفصل دون عظم الساق ، فقالا : هذا ما هو ؟ قال :