تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ومالك . وقال الثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق : ذلك جائز . دليلنا : قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم ، فأوجب المسح على الرأس ومن مسح على العمامة لم يمسح رأسه ، وأيضا إجماع الفرقة يدل على ذلك . وروى يونس عن حماد عن الحسين ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، عن رجل توضأ وهو معتم وثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ، فقال : ليدخل إصبعه . مسألة 37 : لا يجوز مسح الأذنين ولا غسلهما في الوضوء . وقال الشافعي : يستحب أن يمسحا بماء جديد ، وقال أبو حنيفة : إنهما من الرأس يمسحان معه ، وذهب الزهري : إلى أنهما من الوجه يغسلان معه ، وذهب مالك وأحمد : إلى أنهما من الرأس لكنهما يمسحان بماء جديد ، وذهب الشعبي والحسن البصري ، وإسحاق : إلى أن ما أقبل منهما يغسل ، وما أدبر يمسح مع الرأس . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ، فأوجب غسل الوجه ، ومسح الرأس ، ولم يذكر الأذنين . وأيضا خبر الأعرابي يدل عليه . وروى ابن بكير عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، إن أناسا يقولون : إن بطن الأذنين من الوجه وظهرهما من الرأس ، فقال : ليس عليهما غسل ولا مسح . مسألة 38 : الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة ، واثنتان سنة ، والثالثة بدعة . وفي أصحابنا من قال : إن الثانية بدعة وليس بمعول عليه ، ومنهم من قال :