ومالك .
وقال الثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق : ذلك جائز .
دليلنا : قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم ، فأوجب المسح على الرأس ومن
مسح على العمامة لم يمسح رأسه ، وأيضا إجماع الفرقة يدل على ذلك .
وروى يونس عن حماد عن الحسين ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، عن
رجل توضأ وهو معتم وثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ، فقال : ليدخل
إصبعه .
مسألة 37 : لا يجوز مسح الأذنين ولا غسلهما في الوضوء .
وقال الشافعي : يستحب أن يمسحا بماء جديد ، وقال أبو حنيفة : إنهما من
الرأس يمسحان معه ، وذهب الزهري : إلى أنهما من الوجه يغسلان معه ، وذهب
مالك وأحمد : إلى أنهما من الرأس لكنهما يمسحان بماء جديد ، وذهب الشعبي
والحسن البصري ، وإسحاق : إلى أن ما أقبل منهما يغسل ، وما أدبر يمسح مع
الرأس .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى
المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ، فأوجب غسل الوجه ،
ومسح الرأس ، ولم يذكر الأذنين . وأيضا خبر الأعرابي يدل عليه .
وروى ابن بكير عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، إن أناسا
يقولون : إن بطن الأذنين من الوجه وظهرهما من الرأس ، فقال : ليس عليهما غسل
ولا مسح .
مسألة 38 : الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة ، واثنتان سنة ، والثالثة
بدعة .
وفي أصحابنا من قال : إن الثانية بدعة وليس بمعول عليه ، ومنهم من قال :
الينابيع الفقهية — صفحة 42
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢