تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الثالثة تكلف ، ولم يصرح بأنها بدعة ، والصحيح الأول . وقال الشافعي : الفرض واحد ، واثنتان أفضل ، والسنة ثلاثة ، وبه قال أبو حنيفة ، وأحمد . وقال مالك : مرة أفضل من المرتين . وحكي عن بعضهم أن الثلاث مرات واجب . دليلنا : قوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ، ومن غسل دفعة واحدة وجهه ويديه ، فقد أدى الفرض . فمن ادعى أكثر منه فرضا أو سنة فعليه الدليل . وأيضا روى ابن محبوب عن ابن رباط عن يونس بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء للصلاة ؟ فقال : مرة مرة . مسألة 39 : الفرض في الطهارة الصغرى المسح على الرجلين . وقال جميع الفقهاء : الفرض هو الغسل . وقال الحسن بن أبي الحسن البصري ومحمد بن جرير وأبو علي الجبائي : بالتخيير . وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين كابن عباس وعكرمة وأنس وأبي العالية والشعبي ، القول بالمسح . دليلنا : قوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ، فأوجب بظاهر اللفظ غسل الوجه ، ثم عطف اليدين عليه ، فأوجب ذلك غسلهما ، ثم استأنف حكما آخر ، فقال : وامسحوا برؤوسكم ، فأوجب المسح على الرأس ، ثم عطف الرجلين عليه ، فيجب أن يكون حكمهما حكمه في وجوب المسح بمقتضى العطف ، كما أن الفرض في غسل اليدين بمجرد العطف . وقد استوفينا الكلام على هذا الدليل في كتاب تهذيب الأحكام . وأيضا روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه توضأ ومسح على قدميه ونعليه . وروي أيضا عن ابن عباس : أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمسح على رجليه . وفي رواية أخرى قال : إن في كتاب الله المسح ، ويأبى
الينابيع الفقهية — صفحة 43 | علي أصغر مرواريد