الكتابين المذكورين .
مسألة 33 : من كان على رأسه جمة فأدخل يده تحتها ومسح على رأسه
أجزأه .
وقال الشافعي : لا يجزئه .
دليلنا : قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم ، وهذا مسح رأسه .
والأخبار المروية في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله أنه مسح
رأسه ، تدل على ذلك .
مسألة 34 : إذا غسل رأسه لا يجزئه عن المسح . وعن الشافعي روايتان :
إحداهما مثل ما قلناه والأخرى : أنه يجزئه ، وهو مذهب باقي الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم ، ومن غسل
فلم يمسح ، لان المسح غير الغسل .
وخبر الاعرابي يدل على ذلك أيضا على ما بيناه لان النبي صلى الله عليه
وآله مسح بلا خلاف .
مسألة 35 : إيصال الماء إلى داخل العين في غسل الوجه ليس بمستحب .
وقال أصحاب الشافعي : إنه مستحب وحكي عن ابن عمر مثل ذلك .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، والوجوب والندب يحتاجان إلى دليل ،
وأيضا قوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم ، ولم يقل وأعينكم .
وخبر الأعرابي يدل على ذلك أيضا ، لأنه لم يرو أنه غسل داخل العين ، ولو
كان غسلهما لما جاز تركهما ، وأيضا إجماع الفرقة يدل على ذلك .
مسألة 36 : المسح على العمامة لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي
الينابيع الفقهية — صفحة 41
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١