تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الكتابين المذكورين . مسألة 33 : من كان على رأسه جمة فأدخل يده تحتها ومسح على رأسه أجزأه . وقال الشافعي : لا يجزئه . دليلنا : قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم ، وهذا مسح رأسه . والأخبار المروية في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله أنه مسح رأسه ، تدل على ذلك . مسألة 34 : إذا غسل رأسه لا يجزئه عن المسح . وعن الشافعي روايتان : إحداهما مثل ما قلناه والأخرى : أنه يجزئه ، وهو مذهب باقي الفقهاء . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم ، ومن غسل فلم يمسح ، لان المسح غير الغسل . وخبر الاعرابي يدل على ذلك أيضا على ما بيناه لان النبي صلى الله عليه وآله مسح بلا خلاف . مسألة 35 : إيصال الماء إلى داخل العين في غسل الوجه ليس بمستحب . وقال أصحاب الشافعي : إنه مستحب وحكي عن ابن عمر مثل ذلك . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، والوجوب والندب يحتاجان إلى دليل ، وأيضا قوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم ، ولم يقل وأعينكم . وخبر الأعرابي يدل على ذلك أيضا ، لأنه لم يرو أنه غسل داخل العين ، ولو كان غسلهما لما جاز تركهما ، وأيضا إجماع الفرقة يدل على ذلك . مسألة 36 : المسح على العمامة لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي