من رأسك ، أو بشئ من قدميك ، ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك .
مسألة 30 : مسح جميع الرأس غير مستحب .
وقال جميع الفقهاء : إن مسح جميعه مستحب .
دليلنا : أن استحبابه يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل
عليه ، وأيضا أجمعت الفرقة على أن ذلك بدعة ، فوجب نفيه .
مسألة 31 : استقبال شعر الرأس واليدين في المسح والغسل لا يجوز .
وقال جميع الفقهاء : إن ذلك جائز .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا ما ذكرناه لا خلاف أن فرض الوضوء يسقط به ،
وما قالوه ليس على سقوط الفرض به دليل .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه حين علم الأعرابي الوضوء
قال له : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ، فلا يخلو أن يكون استقبل الشعر أو
لم يستقبله ، فإن كان استقبل فيجب في من لا يستقبل أن لا يجزئه ، وقد أجمعنا على
خلافه ، وإن كان ما استقبل الشعر ، فقد ثبت أن من خالفه لا يجزئه ، ولا يقبل الله
تعالى صلاته .
مسألة 32 : موضع مسح الرأس ، مقدمه .
وقال جميع الفقهاء : أنه مخير ، أي مكان شاء مسح مقدار الواجب .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من مسح الموضع الذي قلناه فصلاته ماضية
بلا خلاف ، وإن مسح موضعا آخر ففيه خلاف ، وعليه إجماع الفرقة ، وخبر
الأعرابي أيضا يدل عليه على الترتيب الذي قلناه .
وقد رويت روايات من جهة الخاصة موافقة للعامة ، بينا الوجه فيها في
الينابيع الفقهية — صفحة 40
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠